فكيف نحى
ذكراه
(صلى الله
عليه وسلم ) ٠٠٠٠؟!
للأسف البعض
ينجر فى مجادلة
مشروعية
الاحتفال ، والبعض الاخر حول مظاهر الاحتفال ،
وبتنا بين
هؤلاء وهؤلاء مرضى لعرض ابليسى ينأى بنا عما يجب ان نقوم به
وفق هدى
صاحب الذكرى ؛ غافلين عن كيف كانت حياته ومعاملاته ،
وكيف نتأسى
باخلاقه العظيمة ٠٠!
وكنت ولازلت
اتمنى ان يكون الاحتفال
بذكرى مولده
( صلى الله عليه وسلم ) بمثابة مراجعة امينة لكل من شرف بالانتساب إلى الاسلام وان
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أسوته وقدوته ؛
موقنا بانه
{صاحب رسالة} لأخذ الناس كل الناس إلى الرشاد والاستقامة ، فهو الرحمة المهداة للعالمين؛
فكفى جدال
وآن لنا ان نترفع عن هؤلاء الذين دائما يبحثون عما يثير ويفرق ،
فلنفرح بالحبيب
طول الوقت ،
فنحن سادتى
فى حاجة إلى اخلاقه العظيمة وهو الذى قالت عنه ام المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها
:
( كان قرآنا
يمشى على الارض )
وفى رواية
اخرى :
( كان خلقه
القرآن )
فأين نحن
من القرآن الكريم تلاوة وتدبر وعمل ٠٠!؟
اين نحن
من سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قول وعمل ٠٠!؟
لقد بات
هناك بون شاسع بين ما نقول ونعمل ؛
بين صلاتنا
وما تأمر ٠٠٠!؟
•••
عموما امس
كنت على " البحر "
فسعدت وتذكرت
قول شيخى الامام فخرالدين - رضى الله عنه -
الذى قال
فى ديوانه شراب الوصل :
هو البحر
تأويلا له المتن واصلا
عليه سفين الصالحين مواخر
فانتبه ايها
{الفقير }لما يجب ولاتضيع وقتك فى جدال وافرح بعمل واجتهاد واخلاص وجهة؛
أراك متأذى
من كلمة فقير ٠٠٠!؟
وهى فى الحقيقة
" رتبة " من صدق الوجهة وكان مقاله وحاله بالله ولله ؛
وللإمام
محمد ماضى ابو العزايم -
رضى الله
عنه - تعريف جامع لهذه الكلمة استوقفتنى امس بمؤلفه الماتع [ خاتم الوراث المحمدين
] ص ١١٨ - فلك ان تستزيد ان احببت؛
####واليوم
والوجود كله فرح بذكرى مولد الحبيب المصطفى
(صلى الله
عليه وسلم )؛
يلزم ان
نجدد العهد مع هديه التزاما ،
فهذا هو
الاحتفال،
والذى ينبغى
الا يتوقف لحظة بحكم ( امانة وظيفة العبودية
)؛
واحسب ان
اذكر نفسى ومن يتابعنى
بوصية لفتتنى
اليوم لسيدنا
الامام جعفر
الصادق رضى الله عنه - جاءت فى مؤلف الامام ابو حامد الغزالى - رضى الله عنه-
[ مكاشفة
القلوب ] ؛،
فعن سفيان
الثورى - رضى الله عنه -
قال :
دخلت على
جعفر الصادق - رضى الله عنه - فقلت له :
يا ابن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم )
أوصني ٠٠٠؟!
قال :
{ ياسفيان
لامروءة لكذوب ،
ولا راحة
لحسود،
ولا إخاء
لملول ،
ولا سؤدد
لسيئ الخلق ،
قلت :
ياابن رسول
الله زدنى ٠٠؟!
قال :
ياسفيان
كف عن محارم الله تكن عابدا ،
وأرضى بما
قسم الله
لك تكن مسلما ،
واصحب الناس
بما تحب ان يصحبوك به
تكن مؤمنا
،
ولاتصحب
الفاجر فيعلمك من فجوره
اى للحديث
:
" المرء
على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل " ،
وشاور فى
امرك الذين يخشون الله ٠
قلت :
ياابن رسول
الله. زدنى ٠٠؟!
قال :
من اراد
عزا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان ، فليخرج من ذل معصية الله إلى طاعة الله ٠
قلت :
ياابن رسول
الله زدنى ؟!
قال :
ادبنى ربى
بثلاث :
{}قال لى
اى بنى ان من يصحب صاحب السوء لايسلم ،
{}ومن يدخل
مدخل السوء يتهم،
{}ومن لايملك
لسانه يندم ٠
فما اعظم
التلميذ والمعلم ،
وما أروع
تلك الوصية الجامعة ،
والتى هى
من ابن سيدنا رسول الله صلى الله وسلم والذى تخرج من الجامعة المحمدية فأنار بقوله
وعمله ما قرأنا وما هو معلوم من سيرة الامام
جعفر الصادق
- رضى الله عنه -
فنحن سادتى فى حاجة إلى رجال من هذا الصنف الذين تأسوا
بحق بحضرة النبى صلى الله وسلم فأناروا الدنيا سلام وحب ورحمة ، وبنوا حضارة لازالت
الدنيا تنهل منها ؛
فلنفرح بعمل
؛
ولك ياسيدى
ياحبيبى يانور قلبى ،
ياخير خلق
الله ؛تحية فقير مشتاق ،
فى ذكرى
مولدك
يارسول الله
قولوا:
( صلى الله عليه وآله وسلم )
تحريرا فى
:
١٢ ربيع
الاول ١٤٤٨ / ٢٥ اغسطس ٢٠٢٦

0 comments:
إرسال تعليق