• اخر الاخبار

    الأربعاء، 12 أغسطس 2026

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : العبد كم معه من ملك ••?!

     


     

    فى تفسير القرطبى

    [ ج٩ ص٢٩٣، ٢٩٤]

    جاء ان سيدنا عثمان بن عفان - رضى الله عنه - دخل على حضرة النبى

    (صلى الله عليه وسلم ) وقال له :

    أخبرنى عن العبد  كم معه من ملك ؟

    فقال :

    ((

    ملك عن يمينك يكتب الحسنات ،

    وآخر عن الشمال  يكتب السيئات

    والذى على اليمين أمير على الذى على الشمال  ،

    فاذا عملت حسنة كتبت عشرا واذا عملت سيئة قال الذى على الشمال للذى  على اليمين : أأكتب

    قال : لا لعله يستغفر الله تعالى او يتوب اليه   فاذا قال ثلاثا قال نعم اكتب أراحنا الله تعالى منه فبئس القرين هو ما اقل مراقبته لله عز وجل  وأقل استحياءه منا

    يقول الله تعالى :

    " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "

    ؛

    وملكان من بين يديك  ومن خلفك

    يقول الله تعالى :

    " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله " ؛

    وملك قابض على ناصيتك ، فاذا تواضعت لله رفعك واذا تجبرت على الله قصمك؛

    وملكان على شفتيك وليس يحفظان عليك إلا الصلاة على محمد وآله ؛

    وملك قائم على فيك لايدع ان تدخل الحية فى فيك ؛

    وملكان على عينيك ؛

    فهؤلاء عشرة املاك على كل آدمى ،

    يتداولون ملائكة الليل على ملائكة النهار،

    لان ملائكة الليل ليسوا بملائكة النهار؛

    فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمى ؛

    وابليس مع ابن آدم بالنهار

    وولده بالليل ٠))

    فوضح انك مراقب فى سكناتك وحركاتك ؛

    مراقب من الله تعالى ؛

    باعتبار انك عبد له ؛

    فماذا تقول ؟

    وماذا تعمل ؟

    فكم يحتاج الإنسان منا ان يتوقف عن كل ما ينأى به عن طريق الاستقامة ،

    بالتزام صارم ومعرفة لاتتوقف ،

    وفق مرجعية الكتاب والسنة ؛

    دون هوى او نفس ؛

    فليحذر العبد الثلاث المهلكات ؛

    كما اشار النبى صلى الله عليه وسلم فى حديثه :

    (( ثلاث مهلكات :

    شح مطاع ،

    وهوى متبع ،

    واعجاب المرء بنفسه ٠))

    ولعل بعضنا لايعرف المعنى الدقيق للهوى ؛ فيقع فى براثنه ٠٠٠!!!

    ويضحى " عاجز " ٠٠!!!

    بل يكون معبوده فيشقى ٠٠٠٠!؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    (( ما عبد تحت السماء ابغض إلى الله تعالى من هوى ))

    وكما قال سيدى ابن عجيبة - رضى الله عنه - :

    [حقيقة الهوى كل ما تعشقه النفس ،

    وتميل اليه من الحظوظ العاجلة ؛

    ويجرى ذلك فى المآكل والمشارب والملابس والمناكح  والجاه ،

    ورفع المنزلة ؛

    وهذا يقينا يحتاج مجاهدة ؛

    حتى يضحى الإنسان محبا لكل ما فيه طاعة لله

    مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم :

    (( لايؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعا

    لما جئت  به )) ]

    فاذا وصل الانسان إلى ذاك المقام ،

     تخطى  حلاوة الطاعة باعتبار انه فى سبيل الترقى كما قيل ينشد

    حلاوة الشهود ولذة المعرفة ٠٠٠!؟

    •••••••••

    ومع الذكاء الاصطناعى والمحمول ،

    وما يشغله هذا من وقت فى جله لايصل بنا للأسف إلى تلك الرتبة وهذا

     الهناء الإيمانى ؛

    بات الأمر يستلزم " اجتهاد "٠٠٠!؟

    فكم نحتاج إلى وقفة ندرك فيها اننا

    فى مراقبة صارمة تحصى علينا كل شيئ ؛

    وان الحساب آت والميزان بالذرة ؛

    فلنفهم رسالة المصطفى

    (صلى الله عليه وسلم ) ومدخل الوصول المطمئن بما علينا من ملائكة ؛

    وهم عشرون على كل آدمى

    فافهم الإجابة المحمدية

    على سؤال ذو النورين

    العبد كم معه من ملك ٠؟!

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : العبد كم معه من ملك ••?! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top