كتب : حاتم
عبدالحكيم
سلطت الحلقة الأخيرة من برنامج "أجندة الأحداث"،
الذي تقدمه المذيعة والأديبة بشرى الورداني على شاشة قناة الحدث اليوم، الضوء على إحدى
أبرز القضايا الاجتماعية والنفسية الشائعة، وهي كيفية التعاطي مع العلاقات المؤذية
(التوكسيك) وسبل التخلص منها لحماية الصحة النفسية والطاقة الشخصية.
استضافت المذيعة خلال اللقاء استشارية ومتخصصة
في العلاقات النفسية والأسرية، حيث طرحت المذيعة تساؤلاً جوهرياً: "لماذا نستحمل
العلاقة المؤذية سواء كانت مع جار، صديق، أو زوج؟ وما هي الروشتة العملية للتخلص من
هذا الإيذاء؟"
وردت الضيفة متحدثة عن خطوات "الروشتة النفسية"
للتخلص من هذه العلاقات، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى تبدأ بـ "الاعتراف بوجود
المشكلة وأن العلاقة مؤذية بالفعل"، ثم طرح سؤال مجرد على النفس: "هل أنا
مبسوط داخل هذه العلاقة؟ وهل أحن لما كنت عليه قبل دخولها؟".
وأوضحت الضيفة أن غالبية العائمين في العلاقات
السامة يتعاملون مع شخصيات نرجسية تتسم بالأنانية وتستمر في فرض السيطرة والمحاصرة.
كما بينت أن البعض يستخدم "أسلوب الشفقة" ولعب دور الضحية لاستنزاف الطرف
الآخر وإشعاره بالمسؤولية الكاملة عن أزماتهم.
من جانبها، أكدت المذيعة خلال النقاش أن مثل هذه
العلاقات تُعد علاقات استنزافية (توكسيك) تمتص طاقة الإنسان ووقت وتفكيره على حساب
حياته الشخصية وعلاقاته السوية الأخرى.
وفيما يتعلق بالانفصال ونتائجه، اتفقت المذيعة
والضيفة على أن التفكك أو الانفصال (كالطلاق في العلاقات الزوجية غير التوافقية) ليس
بالضرورة دليلاً على وجود طرف "سيئ"، بل قد يكون الطرفان رائعين ولكن "الكيمياء
والتوافق" بينهما مفقودان، وأكدا أن الانفصال التراحي والودّي قد يكون خياراً
أفضل وأكثر راحة للطرفين وللأبناء بدلاً من الاستمرار في بيئة ملؤها السلبية والإرهاق
النفسي

0 comments:
إرسال تعليق