نَاحَ الحَمَامُ فِي حَضْرَةِ المَقَامِ
نَاحَ
الحَمَامُ فِي حَضْرَةِ المَقَامِ
وَأَفْصَحَ
الشَّوْقُ عَنْ سِرِّي وَهُيَامِي
وَاهْتَزَّ
قَلْبِي إِذَا ذُكِرَ الحَبِيبُ لَنَا
فَفَاضَ
مِنْ نُورِهِ عِطْرٌ بِأَيَّامِي
يَا
سَيِّدَ الخَلْقِ، يَا طه، وَيَا أَمَلِي
وَيَا
شَفِيعِيَ يَوْمَ الهَوْلِ وَالزِّحَامِ
مَا لِي
سِوَى حُبِّكُمْ زَادًا أُقَدِّمُهُ
وَلَا
سِوَى ذِكْرِكُمْ زَادٌ لِإِقْدَامِي
إِنْ
قِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: العَبْدُ فِي شَغَفٍ
بِالمُصْطَفَى،
وَهَوَاهُ كُلُّ إِكْرَامِي
هُوَ
النَّبِيُّ الَّذِي لَمَّا أَطَلَّ سَنًا
أَضَاءَ
فِي القَلْبِ مَا أَخْفَاهُ إِظْلَامِي
هُوَ
الرَّحِيمُ، وَفِي أَخْلَاقِهِ عَجَبٌ
كَأَنَّهَا
الرَّوْضُ بَعْدَ الجَدْبِ وَالأَوَامِ
مُحَمَّدٌ،
وَإِذَا نَادَى اسْمُهُ شَفَتِي
رَقَّ
الفُؤَادُ، وَفَاضَ الدَّمْعُ مِنْ هَامِي
يَا
مَنْ إِلَيْهِ تَمِيلُ الرُّوحُ مُبْتَهِلَةً
وَيَا
مَنَارَ الهُدَى فِي لَيْلِ أَيَّامِي
أَحْبَبْتُكَ
الحُبَّ حَتَّى صَارَ لِي نَفَسًا
وَصَارَ
ذِكْرُكَ تَرْتِيلًا بِأَنْغَامِي
وَإِنْ
تَبَاعَدَ عَنِّي مَشْهَدٌ لَكَ فَإِنِّي
أَرَاكَ
فِي كُلِّ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي
فِي
النُّورِ أَرَاكَ، فِي الإِحْسَانِ أَرْقُبُهُ
فِي
كُلِّ خُلْقٍ جَمِيلٍ مِنْ خِصَالِكَ السَّامِي
يَا
طِيبَ طَيْبَةَ، يَا شَوْقًا يُعَذِّبُنِي
وَيَا
دُمُوعًا عَلَى الخَدَّيْنِ مِنْ غَرَامِي
إِذَا
تَنَفَّسَ نَسْمٌ مِنْ مَدِينَتِكُمْ
قُلْتُ:
السَّلَامُ عَلَى طه وَأَكْرَامِي
صَلَّى
عَلَيْكَ إِلَهُ العَرْشِ مَا هَتَفَتْ
رُوحٌ
بِحُبِّكَ، أَوْ نَادَى بِكَ الهَامِي
وَمَا
نَحَ الحَمَامُ عَلَى غُصْنٍ بِمَدِينَةٍ
إِلَّا
وَقَلْبِي مَعَ التَّرْجِيعِ قَدْ نَامِي
يَا
مُصْطَفَى، أَنْتَ فِي أَرْوَاحِنَا قَمَرٌ
وَأَنْتَ
فِي لَيْلِ هَذَا العُمْرِ إِعْلَامِي
نَاحَ
الحَمَامُ، فَقُلْنَا: زِدْ تَرَنُّمَهُ
فَالحُبُّ
طَهَ، وَذِكْرُ طَهَ مَقَامِي

0 comments:
إرسال تعليق