منهم مَن
نسوا أن أصلهم مِن البَشَر ، وما عداهم (توهموهم) لمؤسساتهم "الدستورية"
مجرَّد قطع عِيَار ، يُعْرَضُون في بعض دكاكين سياسيةٍ لأحزابٍ مُلَخْبَطٌ يمينها مع وسطها فاليسار ، البعض مِن أمنائها العامين
في ترويج سِلَعِ "التزكيات" يُعدون مِن كبار التجار ، مِن سلالتهم تتربَّى
مشاتل الفساد تترعرع على إيقاع طبل الافتراء وتخّدير حنين المزمار ، تلحق مع كل ولاية
انتخابية جديدة مرتبة الكِبار ، عبارة عن أغصان جوفاء مُعَلَّقٌ بها (اصطناعياً) بعض
ثمار ، مُرَّة المذاقِ حلزونية الشكلِ مُضحكة المَنْظَر ، يتعالَى منها ما يُسْمَعُ
صَدَى تصفِيقٍ إن اتُّفِقَ على رَفْعِ الأسعار ، أو تضخيم ميزانية طَلاَءِ بعض الدِّيَار
، الواقعة على واجهةِ مرورِ مَن شَبَّهُوا أنفسهم (كما في عهد قدامى الرومان) بالأخيار
، وصولا إلى تطوان حيث تضاربت حولها عالمية الأخبار ، لنجد بقايا "هروب"
الآلاف من شباب المملكة المغربية الشريفة ناقشة عوارض الخطر ، إذ القضية تجاوزت مسألة
السمعة إلى افتضاح ذاك المسار ، فلم يعد ما تحقق لصالح نفس "القلة" نافع
مستقبلاً لضبط الاستقرار ، بل وضع حل القسمة العادلة بين مكونات الشعب أفضل ما جادت
به سلامة الأفكار ، التي لم تعد قابلة لتقديس أصحاب كبريات شركات الاستثمار ، وإنما
المطالبة باسترجاع وسائل كفيلة بضمان عدم لجوء شباب المملكة المغربية الشريفة إلى الفرار
، ولم يعد مقبولا ربط مثل الرغبة الجماهيرية
العريضة بنتائج ما بعد أكتوبر المقبل لإبعاد الأنظار ، عمَّا يُطبَخ في ذات طنجرة الضغط
المنبعث مع صفارة تنفسها بعض الأسرار ، الرامية لتغيير حكومة التجمع الوطني للأحرار
، بأخرى ناهجة نفس الخط طائعة للتعليمات غير خاضعة لما يتخذه الشعب عبر منظماته الحقيقية
من أحق قرار ، الاصلاح بدءا من مساءلة مَن أوصلوا الحالة خلال العقدين الماضيين إلى
حافة الانهيار ، وإعادة ثروة المغاربة المنهوبة
من بعض الأمصار ، والأخذ بالمعروف والنهي عن المنكر .

0 comments:
إرسال تعليق