نعيش اليوم واقعا مخيفا، فمع تراجع بعض القيم التي تربينا عليها من ( احترام للكبير، ونجدة للمستغيث، وحبٍ للخير، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، وأمانة في المعاملات، وصدق في القول والفعل، وتغليب للمصلحة العامة، و....... إلخ ) فضلا عن انتشار تجارة المواد المخدرة وتعاطيها، بالإضافة إلى الكم الهائل من المحتوى الإلكتروني الغير خاضع للرقابة، والمنافي للأخلاق والقيم.
يتعين علينا أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا:أين نحن؟! وإلى أين نذهب؟! وكيف لنا أن نعدل المسار؟ >>
<< واقع مزري >>
لا أريد
أن أتحدث هنا عن سبب ذلك الحادث أو غيره، ومن المسئول عن ذلك؛ فقد تحدث الكثير ممن
هم أفضل مني وأفاضوا وأسهبوا، ولست من أنصار البحث عن الأسباب والدوافع والمبررات بقدر
ما أميل إلى استنباط العبر والدروس، ووضع حلول عملية للمشكلات..إني من أنصار الإصلاح بالتربية.
" المشكلة يا سادة مشكلة تربية، منها تنبع وإليها تعود "
إذا نظرت
لمن حولك -ممن تراهم أو تسمع عنهم- وهم في بلاء فستجد نفسك في نعمة عظيمة – نسأل الله
دوامها وزيادتها - لكن لكي تدوم النعمة لابد من شكرها "الشكر العملي"، لا
يكفي أبدا أن تصلح نفسك، وتدعي أنك بمأمن. ( لا، والله ) وإلا فما ذنب ذلك الرجل القتيل.
بل ابدأ
بنفسك، ثم ابغِ الصلاح لمجتمعك.
كن سفيرًا
للأخلاق والتربية بسلوكك وفعالك.
تذكر دائما:
"لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النَّعم" ؛ فإن ذلك "حقا"
من شكر النِّعم.
وختاما:
- لكل أب
علِّم ابنك وأدبه، بالله لا تقسُ عليه ؛ فأنه في زمان غير زمانك، ولا تتركه فريسة لأصدقاء
السوء.
- لكل أم
كوني أنت الصديقة الناصحة لابنتك، بدلا من أن تبحث عن سواك.
- لكل شاب
تعلَّم قول "لا" .
قل:
"لا" لكل ما يؤثر على سلامتك النفسية والجسدية.
ارفض السيجارة؛
فلن تفيدك شيئًا.
رفضك التسابق
بالدراجات النارية لن ينقص من شجاعتك بل على العكس.
اعلم أن
الصديق الحقيقي يحميك، ولا يدفعك لإيذاء نفسك أو غيرك.
- لكل إخوتي
الراغبين في الإصلاح انشروا الوعي، علموا الناس الخير، عالجوا من يحتاج العلاج العضوي
أو النفسي.
لا تفرحوا بالسوء إن نزل بغير ساحتكم بل ذموه في
أي وقت، وبأي ساحةٍ نزل.
10 / 8
/ 2026

0 comments:
إرسال تعليق