تعد الحضارة الفرعونية من اقدم الحضارات التي استخدمت طرق تزيين الجدران الجصية الملونة بالوان طبيعية جذابة منها ( جدران مقبرة ميدوم )+( 2600 ق.م ). تعود الى الأسرة الرابعة من عهد الملك سنفرو , والتي احتوت على مشهد يصور ستة اوزات ( ثلاثة على اليمين وثلاث على اليسار ) ، تتكون كل مجموعة من أوزة تتغذى على العشب رأسها الى الاسفل وأوزتين مرفوعتي الرأس الى الأعلى . وهي ملونة بالوان الاحمر المستخرج من برادة الحديد والابيض من الحجر الجيري والأسود من الفحم بخلفية خضراء فاتحة من اوراق النباتات، ثم تمزج الالوان بزلال البيض عند الرسم بها ، والمشهد يعرض حالة الأوزات وهي تتغذى على النباتات الخضراء ذات الزهور الحمراء، يبلغ طول اللوحة ( 1,73م ) وارتفاعها ( 28سم ). ولجمال الجدارية أطلق العلماء عليها ب ( موناليزا مصر القديمة )( الاشكال ادناه).
حرص المصريون
القدماء على استخدام مشاهد الطيور، وربطها بمفاهيم العقائد الدينية التي كانت سائدة
في عصر الفراعنة، وذلك بعودة الروح الى الجثة المحنطة، وطرد الارواح الشريرة عنها.
ولأهمية هذه المشاهد فقد ربطت اشكال الطيور بالكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة
ايضا، اثناء توثيقها على جدران دهاليز القبور او جدران المعابد والقصور.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
+ ( جدارية
مقبرة ميدوم): عثر عليها العالم الاثاري ( لويجي فاسلي ) عام 1871م في مصطبة ( نفرماعت
) ابن الملك سنفرو وزوجته أتت، في منطقة هرم ميدوم في بني سويف، ثم نقلت الى المتحف
الاثاري في القاهرة.

0 comments:
إرسال تعليق