ما عادَ
قلبِي فِي غيابِك يطمَعُ
ويَكادُ
من وجَعِ الفراقِ يُقَطّعُ
يمضِي بهِ
الطيفُ البَعِيدُ مسافراً
والعينُ حينَ ترى هواها تدمَعُ
وتفيضُ أَشواقي
كنبعٍ هادرَ
تجتاحُ روحي
بالحنينِ وتَفزَعُ
يالَيتَنِي
ماعِشتُ كلَّ صبابَتِي
كي لا أذُوقَ
الحُزنَ كيفَ يُفَجَّعُ
ما بَينَ
حبٍّ قد يذَلُّ كرامَتِي
وعزِيزُ
نفسٍ بالمهابةِ تقنَعُ
أبقى على
الأَطلالِ أَرقَبُ ظلَّها
وحتى إذا
لاحَ الجمالُ أُقَطَّعُ
وأرى الليالِيَ
لا تَمُدُّ جِسُورَها
إِلَّا لِتُغْرِقَ
مُهْجَةً تَتَضَرَّعُ
والحلمُ
في صدرِي يُكَسِّرُ أَضلُعِي
حتّى غَدَوتُ
بلَيلِ حزنِي أَجزَعُ
ما عادَ
سِرّي في هواكِ مُحَجّباً
قد صارَ
يُفضَحُ في الزقاقِ ويُسمَعُ
صوتُ التباكِي في غِيابِكِ شاقَنِي
وتعُودُ
كلُّ جراحِ قلبِي تُقرَعُ
وإذا حضَرتِ
نسِيتُ كلَّ صرامَتِي
وأراكِ فوقَ
مهابَتِي اتَرَفّعُ
هذا الهوى
نارٌ تُذيبُ جوانحي
يجتاحُ صدرِي
والحَنِينُ يُصَدِّعُ

0 comments:
إرسال تعليق