وصف اللوحة ( حصار الحضارى ) :
1. الرموز
التاريخية والأسطورية
• الأسد
الاسطوري: يظهر في منتصف اللوحة كائن يتخذ وضعية الحركة أو النهوض. هذا الرمز مستلهم
من الفن الآشوري والبابلي، حيث كان يمثل القوة والحماية…. في سياق "الحصار"،
يرمز هذا الكائن إلى روح بلاد الرافدين التي تحاول الصمود رغم القيود..
• الخطوط
المسمارية والأشكال الهندسية: الخلفية مليئة بما يشبه الكتابة المسمارية والرموز المبعثرة،
وهي تعبر عن "الذاكرة المدفونة" أو الحضارة التي تتعرض للتهديد والنسيان
نتيجة الحروب.
2. مفهوم
الحصار في اللوحة
• الأسهم
والاتجاهات: نلاحظ وجود أشكال تشبه الأسهم البيضاء الكبيرة التي تضغط على الشكل المركزي
من جهات مختلفة. هذه الأسهم تمثل القوى الخارجية، الضغوط العسكرية، أو "الحصار"
الذي يحيق بالوطن.
• الخطوط
المتقاطعة (المخطط): تظهر خطوط بيضاء رفيعة ترسم أشكالاً هندسية (مثل مكعب زجاجي) تحبس
الكائن الأسطوري بداخلها. هذا يعبر بصرياً عن الاحتجاز والعزلة التي فرضت على العراق
في فترات تاريخية مختلفة.
3. الألوان
والتقنية
• التعتيق
(السطح الطيني): تعتمد خشونة التقنية، واللوحة تبدو كأنها قطعة أثرية استُخرجت من تحت
التراب. اللون الأزرق الرمادي مع البني يوحي بالقدم، وبالصراع بين الحياة (اللون المضيء)
والموت أو الدمار (الألوان القاتمة).
• التعبير التجريد: اللوحة لا تنقل مشهداً واقعياً
للحرب، بل تنقل الحالة النفسية للحصار؛ حيث تتصارع القوة التاريخية (الاسد) مع الضغوط
المعاصرة (الأسهم والخطوط الهندسية).
الخلاصة
اللوحة هي
صرخة بصرية تتحدث عن صمود الهوية العراقية أمام محاولات المحو أو الحصار. إنها تربط
بين الماضي العظيم (الرموز الآشورية و البابلية) والحاضر المؤلم، مؤكدة أن "وادي
الرافدين" رغم الحصار يمتلك طاقة داخلية تمنعه من الانكسار.
————-
القصيدة
بعنوان (عرين الصمود):-
يَمُورُ
زَئِيرُ الليثِ في مَعقِلِ الأسْرِ ويَضرِبُ
صَدرَ الغَدرِ بالأنفُسِ الخُضرِ
تَحارُ جِهاتُ
الأرضِ في بَأسِ صَبرِهِ
ومَا انحَنتِ
الهاماتُ يوماً لِذِي كُفرِ
يَضنُونَ
"آشُورًا نَصِرْبَالَ" قَد قَضَى
وأَنَّ عَرِينَ
المَجدِ يُطوى معَ الدَّهرِ
سِهامٌ مِنَ
"الرُّومِ" العُتاةِ ثوابَتْ
بِمَحفِلِ
غَدْرٍ بَاتَ يَطْمَعُ في النَّصْرِ
وإنَّ قُيُوداً
صَاغَها الظُّلمُ سَوفَ تَنــجَلِي
في لَظى
الإيمانِ والحَقِّ والنَّصرِ
بَنُوا فوقَ
صَدرِ الطينِ ألفَ مَتَاهةٍ
لِيَخبُو
ضياءُ العِلمِ في لُجَّةِ العَصرِ
فَهَزَّ
غُبارَ الذُّلِّ عن كُلِّ لِحيَةٍ
فاسرِج خُيُولَ
العِزِّ في وَضَحِ الفَجرِ
ولكنَّ هذي
الأرضَ تُنبِتُ عِزَّةً
وإنْ حاصَرُوا
الأنفاسَ في ضِيقَةِ القبرِ
فَمَا السهمُ
إِلَّا زائِلٌ ومُمَزّقٌ
ومَا المُلْكُ
إِلَّا لِلأصالَةِ والذِّكرِ
ويَبقى جِدارُ
الصَّبرِ فينا مَنارةً
تُذِلُّ
طُغاةَ الرُّومِ في البَرِّ والبَحرِ
سَيَبقى
وِعاءُ الرافِدَيْنِ مُقَدَّساً
ويَشرَبُ
أهلُ الأرضِ من فَيضِهِ الثَّرِّ

0 comments:
إرسال تعليق