تجسد هذه
اللوحة مفهوم "الشهادة" من خلال لغة بصرية رمزية.. إليك قراءة فنية لكيفية
تعبير العناصر
١. ثنائية
الأرض والسماء (الشهيد كجسر)
تظهر اللوحة
مقسمة أفقياً بخط أبيض ناصع، يمثل الحد الفاصل بين "الفناء" و"الخلود"
الجزء السفلي:
يغلب عليه اللون الأرجواني الداكن والظلال السوداء التي تشكل جسداً ممدداً أو تضاريس
جبلية، مما يوحي بالجسد الذي عاد إلى تراب الأرض، وهو الثبات والتضحية.
الجزء العلوي: يمثل الفضاء الروحي، حيث يرتفع اللون
البنفسجي نحو الصفاء، مشيراً إلى "علو" مكانة الشهيد وانتقال الروح من ضيق
الأرض إلى سعة السماء.
واليك الابيات
التالية لوصف اللوحتين
القصيدة
رَسَمَ الشَّهِيدُ
لِأَرضِهِ عُنوانا
وَمَحا بِفَيضِ
دِمائِهِ الخِذلانا
تِلكَ الرُّسُومُ
لُغَاتُ بَوْحٍ بَاهِرٍ
لَمّا استَحالَ مِنَ السَّنا أَلوانا
وَمِنَ الأُرِيجِ
القَانِ شَعَّ جَلالُهُ
فَوقَ الثَّرى،
وَتَجاوزَ أَزمانا
جَسَدٌ تَوَسَّدَ
في التُّرابِ مَهابَةً
وَالرّوحُ
تَصعَدُ لِلسَّما إيمانا
شَقَّ البَياضُ
بَيانَهُ في مَشهَدٍ
يَهدِي الضَّرِيرَ
وَيُرشِدُ الحَيرانا
وَالبَدرُ
يَرقُبُ في عُلاهُ مَقـامَهُ
مُسْتَلهِمًا
مِن صَبرِهِ البُرهانا
فَالأَرضُ
تُزهِرُ مِن جِراحٍ أُنزِفَت
وَالأُفقُ
يَلبَسُ عِزَّهُ تيجانا
عِطرُ الشَّهادَةِ
لا يُحَدُّ بِرِيشَةٍ
قَد صارَ
في رِئَةِ الخُلُودِ جِنانا

0 comments:
إرسال تعليق