• اخر الاخبار

    الخميس، 9 أبريل 2026

    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن :حين يتحول الألم إلى محتوى.. وسقوط المهنية في مستنقع "الترند”..!! واقعة اغتصاب (العم)لطفلتى شقيقه انموذجا

     

     


    في زمن باتت فيه الكاميرا أسرع من الرحمة، والسبق الصحفي أسبق من الضمير، لم تعد بعض المواقع الإلكترونية تنظر إلى الجريمة باعتبارها مأساة إنسانية تستوجب التستر والاحتواء، بل صارت تراها مادة خاما للعرض، ومشاهد قابلة للحصد، ونقرات تترجم إلى أرباح.

    حادث مروّع، تقشعر له الأبدان،( عم) تجرد من كل معاني الإنسانية، فاغتصب طفلتين من لحم شقيقه، فحملتا قسرا، في جريمة لا تندرج فقط تحت بند الاعتداء، بل هي انهيار كامل لكل القيم. لكن المفزع حقا، لم يكن الجاني وحده..بل ذلك السلوك الإعلامي الذي لا يقل قسوة.

    تهافتت بعض المواقع، وكأنها في سباق محموم، نحو منزل الألم، تبحث عن “سبق” مع الجدة، أو “انفراد” مع الأم، أو “تصريح حصري” من الأب. كاميرات تقتحم بها البيوت، وأسئلة تغرس في صدور تنزف، دون أدنى اعتبار لحرمة الموقف، أو هشاشة النفوس، أو مستقبل الطفلتين اللتين ستلاحقهما هذه المقاطع كظل ثقيل لا يزول.

    #والسؤال؛أين المهنية؟!

    أين ذلك الميثاق الذي يجرم التشهير، ويصون الضحايا، ويترك للقضاء كلمته؟

    لقد تراجعت القيم أمام زحف ما يسمى بـ”الصحفي المواطن”، تلك الظاهرة التي خرجت إلى النور بعد عام 2011، حاملة في ظاهرها حرية التعبير، لكنها في باطنها – لدى البعض – فوضى بلا ضابط، ومنصة بلا رقيب.

    صار كل من يحمل هاتفا، يظن نفسه صحفيا، وكل من التقط مشهدا، يعتقد أنه امتلك الحقيقة كاملة. ومع غياب التأهيل، وانعدام المسؤولية، تحولت المأساة إلى مادة استهلاكية، تنشر دون وعي بعواقبها النفسية والاجتماعية.

    هل فكر أحدهم في الأم؟

    في تلك السيدة التي انكسرت مرتين: مرة بجريمة لا تغتفر، ومرة بفضح جرحها على الملأ؟

    هل تخيلوا حجم الألم الذي ستعيشه الطفلتان حين تكبران، وتجدان تفاصيل مأساتهما مبثوثة على الشاشات، ومتداولة على مواقع لا ترحم؟

    إن نشر مثل هذه الجرائم دون ضوابط، لا يقتل فقط خصوصية الضحايا، بل يسهم في تطبيع الرعب داخل المجتمع، ويزرع الخوف في البيوت، ويشوه براءة الطفولة.

    نعم.. نحن مع كشف الجريمة، ومعاقبة الجاني، لكننا ضد تعرية الضحية، وضد تحويل الألم إلى مادة للعرض، وضد أن يصبح “الترند” أهم من الإنسان.

    #وفي_النهاية_بقى_أن_أقول؛

    #رسالة_إلى_كلأم؛لم يعد الخطر بعيدا كما نظن، ولم يعد القرب ضمانا كما كان. فاحذري، وكوني العين التي لا تنام، فالبنت أمانة، وحمايتها واجب لا يقبل التهاون، حتى وإن كان المحيط أقرب الأقربين.

    #ورسالة_إلى_الإعلام؛عودوا إلى رشدكم..فليس كل ما ينشر يقال، وليس كل ما يقال ينشر.فالإنسان أولى من السبق.. والضمير أبقى من “الترند”.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن :حين يتحول الألم إلى محتوى.. وسقوط المهنية في مستنقع "الترند”..!! واقعة اغتصاب (العم)لطفلتى شقيقه انموذجا Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top