إلى أين ؟
قلت : إلى
المقابر٠٠٠!
قال : يارجل
اليوم " شم النسيم "
وكما ترى
الصغار والكبار خرجوا إلى المتنزهات والحقول ،
كل يحمل
أولاده وأحبابه صحبة مستلزمات الفسحة وشم النسيم ،
قلت : صحيح
،
ولكن لما
الغضب ،
مجرد اننى
قلت ؛ إلى المقابر ،
رغم اننى
فقط
سأقرأ الفاتحة
لوالدى واخوتى وكل اهل " الجبانة " كما يقول البعض ،
رغم اننى
احب لفظ " المقابر "
لانه يقرع
السمع والقلب فينبه الغفلان،
ويوقظ العاص٠٠٠!
•••﷼
عموما لاعليك
ياصاح فأنا ايضا
اشم النسيم
ولكن " باسلوبى " ••!?
نظر إلى
متعجبا وقال:
ما أسلوبك
٠٠٠٠!؟
نظرت اليه
بابتسامة ،وقلت :
اجتهد ان
لا أنسى هذا المآل،
باعتبار
انه آت لامناص من ذلك ،
واجتهد ان
أتجهز بالإجابة حال السؤال فى لقاء القبر " الحتمى "،
فالاعتبار
والاتعاظ
ضرورة لمن
يعى حقيقة الدنيا ،
وعرف الامتحان
٠٠٠!؟
••••
وصدق من
قال :
إذا امتحن
الدنيا لبيب تكشفت
له عن عدو فى ثياب صديق
•••
ولما كان
المشهد بات غريب ،
اذ لمحت
فرح بيوم فقط وانا اتمنى ان يكون الفرح كل يوم ،
وهذا لايكون
إلا لمن ادرك حقيقة عبوديته لله تعالى؛
وحال الزيارة
لأستاذي
<الشيخ محمد جابر السعدى> للمقابر ، لمحنى
فأتى مسلما فرحا بالتواجد ببقطارس بعد رحلة
سفر طويلة ٠٠٠!!!
••••
عموما لقد
ادينا صلاتى المغرب والعشاء
بإمامة شيخنا
الحبيب عمى " عبدالحميد عيسى " بجوار
المقابر
فاعادنى شيخنا القارئ المجيد لكتاب الله إلى مرحلة الشباب ،
وقد كان
اماما لأهل القرية بمسجد سيدى كوثر العنانى - رضى الله عنه -
زمنا طويلا
،
••••
يالها من
فسحة ، واسأل الله تعالى ان يجعل صمتنا " فكرا " وكلامنا " حمدا "
وصدق سيدى حاتم الاصم - رضى الله عنه - الذى قال :
[ التفكر
فى الخير يدعوا إلى العمل به ،
والندم على
الشر يدعوا إلى تركه ]
••••
ويروى فى
- مؤلف مكاشفة القلوب للإمام ابو حامد الغزالى
- رضى الله عنه-:-
ان الله
تعالى قال فى بعض كتبه :
{ انى لست
اقبل كلام كل حكيم،
ولكن انظر
إلى همه وهواه ،
فاذا كان
همه وهواه لى ،
جعلت صمته
فكرا ، وكلامه حمدا وان لم يتكلم }
فليكن همنا
وهوانا
" فى
سبيل الله "
••!?

0 comments:
إرسال تعليق