يجدُ متعة
فائقة في تصريحات يُشغِل بها الرأي العام الدولي تُبْقي أمريكا القوة الأولى في الحرب
كما السلم دون مزيد شروح ، لكن العقلاء عبر القارات الخمس يرون فيه (بما يصدر عنه مِن
ادعاءات غير مضبوطة) تخبُّط ديك مذبوح ، ينزف بدل الدم حُبَيْببَات عرقٍ تسبق ارتعاش
فزعٍ من أصوات إيرانية تصل سمعه بوضوح ، تُردِّد
هزيمة أمريكا (في عهد الرئيس طرامب) أصبحت بالأمر الهين المسموح ، وقد يصل به مثل الوضع
(من عدم وجود مخرج لما أوقع فيه نفسه) الاستراحة لحين في مصحة العِلل النفسية لترويض
لسانه على النطق بالحقيقة بدل الإعلان عن عكسها بصوت مبحوح . لذا لن يقع ما أكد على
وقوعه (يوم السادس من أبريل الحالي) هذا الرئيس ، بضرب البنيات التحتية المتعلقة بالطاقة
لتجميد ما تبقَّى من شرايين حيوية تضخ الصمود لدى جسد الجمهورية الاسلامية الإيرانية
، بما يجعلها تستسلم نهائيا للإرادة الأمريكية الخاضعة بدورها للإرادة الإسرائيلية
، وحتى إن تمرَّد على قوانين الحرب بتنفيذه
مثل الجريمة ، سيكون فاسحاَ المجال لانتقام المنطقة برمتها (أو ما سيتبقى منها) ، الذي
سيطال ولايات أمريكية مسجلة كأهداف مسبقة
، تعانقها صواريخ خاصة ، بلهيب قبلات حارقة للأخضر واليابس ، تودع بها تلك الدولة
، ما تمتعت في أحضانه منذ عقود ، وتتحقق فيها لعنة الهنود الحُمْر التي لا زالت تطاردها
. ولن تنفع الإدارة الأمريكية ساعتها ، الحصول على رفع ميزانيات البنتاغون بنسبة أربعين
في المائة ، إذ سيكون الكونغرس الأمريكي قد استغنَى عن سياسة جرَّت على وطنه ، ما ترك
العالم يبارك القوة الصاعدة للصين وروسيا وكوريا الشمالية ، ويصغَى لطلبه التخلص النهائي
من سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية ، المُسبِّبة تكون في خراب ما تخرب ويصعب ترميمه
. وكل هذا من أجل ماذا ؟؟؟ ، أن تنعم إسرائيل بشن ما ترغب فيه من زعزعة الاستقرار والأمن
الدوليين.
.... سيمر
السادس من أبريل المقبل والرئيس طرامب مدرك أن الحلَّ أساسه احترام اختيارات دولة
، أراد أن يطيح بنظامها ويكسر مقوماتها ويبيح أراضيها ، لتمرح داخلها إسرائيل ، خدمة
لصهاينة نفعهم لا يتعدى المنتسبين إليهم وضرهم يشمل حتى الأمريكيين أنفسهم .

0 comments:
إرسال تعليق