تقترب
ساعة الحسم ويتعالَى الصياح بين مسالكِ دواوير القُرَى ، وجل الشعب متعجب مما
يَرَى ، غالبية الوجوه مَن لها في فشل الحكومة على الفوز مِن جديد تَتَبَارَى ،
دون حياء ولا إظْهَار قلق الحَيَارَى ، الغير واعين وهم أصحاب المناصب العليا بما
جَرَى ، لدرجةِ هروب شبابٍ ناشدين الهلاك بدل البقاء في وطن كَصُوَرِ ذِكْرَى ، عن
مرحلةِ تقهقر وتدهور وكل طامة كُبْرَى . عجباً لجباهٍ سَوَّدَها الظرف اللَّقِيط
في وجوه لا تخفِي رغم ارتدائها أقنعة تَبُثّ بألْسِنَةِ الافتراءِ أسعدَ بُشرَى ،
يكتوِي بها توقيت ولاية برلمان مُكَوَّنٍ كمرَّة أُخْرَى ، مِن أغلبية ليس للشعب
مَن لبعضهم رَمَى ، لخدمة زمرة استحوذت
على القمح والسمك والذهب والعقار وكل كبيرة مِن الثروة الوطنية أو الصُغْرَى . قد
يتشكل ما يوحي بالتغيير لكن العبرة في النتيجة بها المجرب أَدْرَى ، ما دام
المضمون مُصان يتعمق في فهم أسراره مَن وَعَى وبالحقائق انْبَرَى ، ينبِّه على قدر
المستطاع مَن سقطوا لإتباع المُوَفِّر لهم عُشب المرعى .
تتقمَّص
المسافة في حلبة سباق ليصل لنقطة لقب نائب برلماني كبعض مَن أقنَعَ وتوعَّدَ
وصَرَفَ وأحياناً افْتَرَى .
... تلكَ
سياسة ألجُلّ فيها (غير المنظور) مُباح ، المهم أن يتمَّ المرادُ كما المَعْنِيّ
بالعملية صَرَّحَ ، وليس كاقتراح ، بل هو أمر لمن خالفه لن يَسمَح ، فذاك مصير
قاعدة لتطبيق ما مَضَى بتكرار لِمَا يأتي كصباح بلا ليل يعقبه صباح ، ومَن أظهر
عدم الارتياح ، فالعَصَا مبتَكَرَة لضربٍ يُؤْلِم ولا يجرَح.
... بعض
زعماء أحزاب أبانوا عن معارضتهم لواقع مُعاش أكثر مِن معارضة المعارضين المتروكين
ونضالهم في ميزان ، بكفة واحدة والثانية انتُزِعَت من زمان ، حضروا بنية امتصاص غضب معظم ساكنة الشمال
عموماَ وبخاصة في تطوان ، منهم مَن أجاد لكن الثقة في حزبه مفقودة لتزكية غير
المرغوب فيه من لدن الدائرة الانتخابية البالغة معه مستوى من التقهقر غير مقبول ،
ومنهم مَن اصطاد المزيد من الابتعاد عن حزبه لِما أظهرَ أن حِيل الوعود ستنطلي مرة
أخري على أكثرية التطوانيين ، بالحديث عن المنجزات والكل يعلم أن المدينة على حافة
الهاوية مهما كان المجال ، ومنهم مَن شكك في الخُضر المُستهلة في تطوان أكانت
صالحة للآكل من جراء تعرُّضها لمخاطر مقالع رُخِّصَت لتوسيع ثروة شخص واحد ، على
حساب صحة سكان دواوير بعينها ، موضحا أن المدينة تعيش أسوأ مرحلة في حياتها بسبب
فشل مجلسها البلدي وعوامل أخرى يطول شرحها ، والبعض انشغلوا بازدراد أطعمة تكفي
لحاجيات مواطني تلك القرية لشهر بالكامل ، من أجل اغتنام فرصة سياحة لإدراكهم أن
الفوز لن يكون من نصيبهم ، إذ الوعي مَكَّنَ الأغلبية من دبلوماسية مواجهة مثل
الأحداث ، بعقلية مسؤولة وضمير لم يعد يقبل بمثل معادلة عطاء اليوم واسترجاع الضعف
غدا.
**كاتب
المقال
سفير
السلام العالمي
مدير
مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في
سيدني - أستراليا

0 comments:
إرسال تعليق