ألف آه وآه على قوانين التصالح في مخالفات البناء وتعديلاتها وآزماتها ومآسيها ومشاكلها وما نتج عنها وتطبيقها منذ أن كانت فكرة في عقول الجهابزة المفكرين وأصحاب الرأي والرؤى والمشرعين وحتى صارت حقيقة مرة مريرة يتجرعها عنوة وقسرا غالبية البسطاء والفقراء من عامة الشعب الذي ارتكبوا الجريمة العظمى وكبيرة الكبائر بالبناء بلا ترخيص على أرض إمتلكوها بشق الأنفس دونما مساس بحقوق الدولة وأراضيها ؛
وبرغم
أنها السبب الأساسي في هذه المخالفة بتضييق الخناق على المواطنين لسنوات طويلة
وتعقيد إجراءات البناء رغم أنها من الحقوق الجوهرية التى كفلها الدستور المصري
وكافة القوانين وبسبب الفساد المستشري والمتجذر فى المحليات ويعلم ذلك القاصي
والداني وولاة أمورنا إلا أن حكومتنا الرشيدة وعباقرة مفكرينا ومشرعينا بزعم
معالجة مشكلة البناء المخالف وصبغها بالقانونية وبشعارات مغلوطة وكاذبة ومنافية
للواقع بإدعاء أنها إجراءات بسيطة لا ترهق المواطنين بل تعمل على راحتهم وتقنين
أوضاعهم ؛
إلا أن
الواقع المر أنها أحالت حياة البسطاء إلى جحيم لا يطاق وماساة لا يُرى لها علاج
متناسية حكومتنا الرشيدة أنها بكل أجهزتها التنفيذية والتشريعية أتت لخدمة الشعب
وتيسير أمور حياته اليومية والمعيشية وليس تكدير صفو حياته ومعاقبته ليل نهار
وبشتي السبل ومنها على سبيل المثال زيادة أسعار الكهرباء بصورة جنونية بل والتهديد
والإرهاب بقطع المرافق عن منازلهم إن لم يرضخوا لدفع مبالغ التصالح الخرافية حتى
من حصل على البراءة فى كل المخالفات ؛
في أي
عالم وأي دولة نعيش نحن وحكومتنا تقطع أوصالنا وتسلب ما في جيوبنا بأي طريقة وبكل
طريقة وتحت سمع وبصر ولاة أمورنا دون شعور بآلامنا ومعاناتنا وما نعيشه من جحيم لا
يطاق بقوانين تصاغ لسرقتنا ونهبنا وبغلاء الأسعار بلا ضابط ولا رابط ولا حسيب ولا
رقيب ولا نجد من يسمع صرخاتنا ولو سمعوا ما أعارونا إهتماما وما إستجابوا لنا فمن
يحصل على مئات الآلاف بل والملايين كمكاقئات ومرتبات ومن إمتلئت كروشهم وشبعوا لا
يشعرون بأصحاب القروش والملاليم من يعانون الأمرين لتدبير أمور حياتهم الضرورية
والبسيطه ؛
الحل
بسيط يا سادة لوصلحت نوايا الحكومة وكبار سادتنا المفكرين والمشرعين ويتلخص في
التفريق بين من بنى القصور والفيلل وأبراج تباع وحداتها بالملايين بل ومئات
الملايين فخذوا من هؤلاء ملايين فهم قادرون على دفعها أما الغالبية العظمي أصحاب
المعاشات والمهن الحرة البسيطة وتكافل وكرامة ومن قاموا ببناء منزل يأويهم ويسترهم
وأسرهم فهؤلاء كما تدعي الدولة بشتي مسؤليها ويتشدقون بوجوب مساندتهم ودعمهم
بتيسير الأجراءات وأن يحصل منهم رسوم ترخيص مضاعفه وليس مبالغة خرافية لسعر المتر
وكأنهم يبيعون منازلهم أو المطلوب منهم ذلك وكذا إلغاء شرط تشطيب واجهة المنزل
بالله عليكم هل هم في موضع رفاهية وهم مجبرون على دفع رسوم التصالح بالتقسيط
فالرحمة ثم الرحمة ثم الرحمة بالبسطاء إن لم يكن الهدف سلب الجيوب الخاوية أو
إدخال المواطنين السجون أو هدم منازلهم أو دفعهم إلى الإنتحار فستحاسبون أمام الله
على أمانة المسؤلية وما فعلتم فيها ولا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .

0 comments:
إرسال تعليق