• اخر الاخبار

    الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:حينما يصبح البسكويت أهم من المعلم

     

     


    في كل مرة ننتظر فيها إصلاحا حقيقيا في التعليم، نفاجأ بقرارات تزيد المشهد ارتباكا وفوضى. الوزير يخرج علينا بتصريحات يطالب فيها المدارس بسد العجز الصارخ في أعداد المعلمين عبر "معلمي الحصة"؛ بلا قوانين تحميهم، بلا لوائح تنظم حقوقهم، بلا عقود ولو مؤقتة، وكأن المعلم مجرد "مؤقت" في حياة الطلاب. ثم يستعين بالمعلمين المحالين للمعاش، الذين أنهكتهم السنون وصارت صحتهم لا تسعفهم للصعود على درجات السلم إلا بشق الأنفس. أي تفكير هذا؟ وأي رؤية تلك التي تبني المستقبل على أكتاف متعبة وظهور مكسورة؟

    وفي مقابل هذا العبث، نجد الوزارة تتفاخر أمام الإعلام بـ"الوجبات الساخنة والباردة"، كأن المشكلة الكبرى في التعليم أن الطالب يأكل لا أن يتعلم. تخيلوا مشهد مدرسة تضم 1500 طالب، يوزع لكل واحد منهم باكوين من البسكويت يوميا، لا يقل ثمنهما عن 15 جنيها. أي أن المدرسة وحدها تستهلك نحو 22 ألف جنيه في اليوم على البسكويت فقط! بينما في الوقت نفسه، هناك أكثر من 15 معلما يعملون بالحصص بلا رواتب ثابتة، لم يحصلوا من الوزارة طوال العام إلا على ما يعادل ثمن يومين فقط من البسكويت.

    أليس هذا منتهى السخرية؟!

    تلك الأموال التي تهدر على وجبات يزهد فيها الطلاب بعد يومين فيبيعونها لبعضهم بجنيهات زهيدة، أو يلقونها في الفصول وساحات المدارس، كانت كفيلة بأن تسد العجز في المعلمين، وتعيد للمدرسة هيبتها ورسالتها. لكن لا، المنطق غائب، والضمير غائب، والعقل غائب. كل ما يحضر هو "الشو الإعلامي"، ليخرج المسؤولون أمام الكاميرات وكأنهم يحققون إنجازا وهم في الحقيقة يدفنون أساس العملية التعليمية.

    #يا_سادة ؛ المعادلة واضحة.. تعليم بلا معلم = فشل مؤكد.

    أيها السادة، كفوا عن العبث. كفوا عن تحويل التعليم إلى مسرحية رديئة الإخراج. ضعوا المعلم في مقدمة أولوياتكم، فهو الأساس، لا البسكويت ولا الشاي ولا اللقطة الإعلامية.

    #فى_النهاية_بقى_أن_أقول ؛ لقد مللنا من الغباء الإداري المقصود، ومن السياسات التي تصيبنا بالأمراض قبل أن تصيب التعليم. إن كنتم حقا تريدون إصلاحا، فابدأوا من حيث يجب أن يبدأ.. من المعلم

    الخبر التالي
    هذا اخر خبر
    رسالة أقدم
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:حينما يصبح البسكويت أهم من المعلم Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top