لم تكن مأساة عابرة تلك التي شهدها مصيف جمصة، بعدما تحولت رحلة عدد من ناشئي كرة القدم إلى فاجعة، انتهت بوفاة لاعبين وإصابة آخرين، في واقعة هزت أهالي مدينة طلخا ومحافظة الدقهلية والوسط الرياضي.
الأكثر إيلامًا
أن الضحايا كانوا من الشباب الصغار الذين ذهبوا لممارسة الرياضة والاستعداد لموسم جديد،
فإذا بالبحر يضع نهاية مأساوية لحياتهم.
وبحسب ما
نشرته وسائل إعلام، فإن الواقعة أسفرت عن وفاة لاعبين، هما أحمد حمادة أحمد الصباحي
وعبدالله عمرو أبو طالب، فيما تم إنقاذ لاعبين آخرين، واستمرت عمليات البحث عن أحد
المتوفين لساعات.
لكن المفاجأة
جاءت من مجلس إدارة نادي طلخا، الذي أصدر بيانًا أكد فيه أنه لم يصدر أي تصريح لإقامة
معسكر للفريق، وأن المعسكر كان غير رسمي.
والأخطر
أن النادي أعلن، بعد الفحص والتحقيق، أن اللاعبين المتوفيين غير مقيدين على قوائم نادي
طلخا، وغير مدرجين على نظام النادي أو المنطقة. كما أكد النادي أنه لا يمتلك صفحة رسمية
على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا بتحري الدقة في تداول المعلومات.
وهنا تتسع
دائرة الأسئلة:
من نظم هذا
المعسكر؟ ومن سمح للاعبين بالإقامة والسفر؟ ومن كان مسؤولًا عنهم؟ وكيف خرج هؤلاء الصغار
إلى البحر دون رقابة كافية؟
هذه الأسئلة
ليست اتهامًا لأحد، وإنما حقائق يجب أن تكشفها التحقيقات الرسمية، لأن القضية أكبر
من مجرد حادث غرق؛ إنها قضية مسؤولية عن أطفال وشباب كانوا تحت رعاية بالغين يفترض
أن تكون مهمتهم الأولى الحفاظ على حياتهم وسلامتهم.
وفي الوقت
نفسه، يجب احترام بيان نادي طلخا وعدم تحميل النادي أو مجلس إدارته مسؤولية لم تثبتها
التحقيقات، خاصة أن المجلس أعلن اتخاذ الإجراءات القانونية وإبلاغ الجهات المختصة لكشف
حقيقة الواقعة.
رحم الله
أحمد وعبدالله، وألهم أسرهما الصبر والسلوان، ونتمنى الشفاء للمصابين.
أما الحقيقة
الكاملة، فيجب أن تقولها التحقيقات، لا مواقع التواصل ولا البيانات المتضاربة.
فأرواح هؤلاء
الشباب أمانة.. ومن حق أسرهم أن تعرف: ماذا حدث؟ ومن كان مسؤولًا؟ ولماذا كانوا في
جمصة من الأساس؟

0 comments:
إرسال تعليق