كتب : عمرو شرف
في
واحدة من المفاجآت الكروية التي تحمل الكثير من الدلالات، ودّع نادي المنصورة
بطولة كأس مصر على يد فريق دايموند، الذي لا يتجاوز عمره أربع سنوات، في مباراة
احتضنها ملعب المنصورة، وانتهى وقتها الأصلي بالتعادل بهدفين لكل فريق، قبل أن
تحسم ركلات الترجيح مصير المواجهة لصالح دايموند.
لم تكن
النتيجة مجرد خروج فريق من بطولة، بل مشهدًا كرويًا يعكس حقيقة أن كرة القدم لا
تعترف بالأسماء والتاريخ وحدهما، وإنما بما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر.
المنصورة،
صاحب التاريخ والجماهيرية والملعب وجد نفسه أمام فريق حديث العهد، لكنه امتلك
الطموح والإصرار، ونجح في الصمود أمام أصحاب الأرض حتى نهاية الوقت الأصلي، قبل أن
تبتسم له ركلات الترجيح.
أربعة
أعوام كانت كافية لدايموند ليصنع مفاجأة مدوية، بينما توقفت رحلة المنصورة عند
محطة مؤلمة لجماهيره، التي كانت تنتظر استمرار المشوار في بطولة الكأس.
ويبقى
السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذه المواجهة: هل يكون هذا الخروج جرس إنذار للمنصورة
لمراجعة حساباته وتصحيح مساره، أم مجرد كبوة عابرة في مشوار فريق يملك تاريخًا
كبيرًا؟
في
النهاية، خرج المنصورة من الكأس، لكن دايموند خرج من المباراة برسالة واضحة: في
كرة القدم، لا يكفي أن تمتلك التاريخ.. بل عليك أن تثبت أحقيتك به داخل الملعب.

0 comments:
إرسال تعليق