• اخر الاخبار

    الخميس، 17 سبتمبر 2026

    قناع كريه الرائحة..قصة قصيرة ..للكاتب العراقى الكبير : عيسى عبد الملك

     


    كنت قد هدني السفر ووحشة الطريق والغربة حينما، مثل فراشة حول نور شدني ذلك المكان الصاخب. وبفعل غريزة حب الاستطلاع أردت ولوجه.عند الباب، بعصا حوذي أشار  حارس مقطب الجبين شبه عار  إلى باب مزين بالورود. على الباب تقف غانية تحمل لوحة. على اللوحة عبارة على شكل سهم تقول،  This WAYمن هنا.

    . قادني المن هنا  الى غرفة واسعة اشبه بقاعة أعراس. ببابها  يقف مغناج خنثى يشبه منصور الراقص في أعراس شباب المعقل ايام زمان، منصور الخنثى الذي كنا ننظر باستغراب الى استسلامه  لتحرش أصابع الشباب المراهق بضحكة غانية.

    ومع اني غير زبون، اخذني الغنج بالاحضان واهداني قناعا قائلا، من سنين كنت أراقبك وأبحث عن قناع يليق بك ولأنك مميز صنعت لك هذا القناع ثم اردف قائلا، اية ريح عاتية  اتت بك.؟ هذا المكان، لا يدخله محتشم. تماما مثل نادي العراة . والغريب اني  لم اعانده. ربما بدافع الرغبة لمعرفة أسرار هذا المكان الغريب وأسرار لابسي الاقنعة الذين بدوا مثل دمى تحرك من بعيد بخيوط مخفية. بحرارة فرح من يفوز بجائزة، رحب بي جمهورمختلط الألوان والاقنعة والحجوم . كان الحفل صاخبا والناس سكارى.كنت وسط الزحام حينما. بعد وقت لا أدري مداه شعرت بالأعياء ونمت نوما   عميقا. شعرت بالضيق. حلمت اني وسط بحر واني أغرق. اختنق. ازحت الغطاء عن وجهي. وجدتني مبلل بالعرق. عرق ذو رائحة كريهة يغمر جبهتي ووجهي وجزءا من ملابسي. اردت ان امسح هذا العرق اللعين بيدي عن وجهي، لكنني غير مصدق مالمسته يدي. كان على وجهي قناع ثخين لا صق مثل علق. جن جنوني. وبكل مابي من قوة خلعت القناع.  من جلد ماعز مدبوغ طري كريه الرائحة سرعان ما ملأت رائحته  غرفة نومي. على صفحة القناع حروف متناثرة خطر لي ان اجمعها.كانت ثمان وثمانون حرفا. ومثل  لاعب لعبة حل الالغاز، بعد لأي تكونت هذه الجملة.

    (نحن سنين عمرك يا هذا، سنبصق عليك ان لبست قناعهم. !!! )

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: قناع كريه الرائحة..قصة قصيرة ..للكاتب العراقى الكبير : عيسى عبد الملك Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top