يقولون ربما
يأتي الأحسن بفوزِ الأَكْفَأ والتَّقِيِّ وللعامةِ أنْفَع، وينسون وقتما تُعَادُ نفس
الوسائلِ مِن العهد المائل يكون الحاصل أفْجَع ، الدليل أن البارزين من بعض أحزابٍ
فاقدةٍ ثِقَة الشعبِ مُدَعَّمِين بالمليارات فأي دليل أرْوَع ، يُقَاسُ عليه التَّمَنِّي
بالانفراجِ سوى التأكيد أن الناتجَ سيكون أوْجَع ، إذ الفساد في حاجة لشهادات المفسدين
لينمو في جَوٍّ ليس سِوَاهُ أمْتَع ، وما الفائدة من مثل المهرجان السياسي القاصد هدفاً يكون لترسيخ المُؤخِّرِ
موقِعاً بداخله وقْعاً لتقهقرِ حريات الاختيار أوْقَع ، كثور لا ينُحَر إلا بجهد حبال
تُجَرّه بقوة ليسقط أرضاً بحركة سكين غير رحيم تكون نهاية أنفاسه أسْرَع .
هناك مَن
صرحوا أن العملية الانتخابية ستضعهم في المرتبة الأولى لكن المهم في خِدْمَةِ مَن إن
لم يكن الجانب الأقْمَع ، الحاصِد ما فوق الأرض وما تحتها ولا زال يَطْمَع ، مِن ورائه
سرب لِما يتساقط عنه من فُتاتٍ كل على قَدْرَ نفوذِهِ يَبْلَع ، وهنا التوقُّف عن المراتب
دون المتقدمة ما دامت مُرتبطة على خدمة الشعب كضوءٍ كلَّما ابتعدَ عن الناظرِ إليه
ليلاً بقلَّتِهِ سَطَع ، يُظْهِرُ نُقطة أملِ الوصولِ دون موانِع المُهيمن الأفْزَع ، مَن بأغلبيتهِ يشرِّع لما هو على حقوق
فقراء المغاربةِ الأفظع .
على ديمقراطيتنا
الهشة اللعوبة العالم على التعجب منها أجمَع ، فلا منحت أسلوباً لتقاسم التدبير المُحكَمِ
ولا أزاحت عن عواتق الأغلبية الكادحة ما تَرَبَّع فوقها وبالباطلِ تَمَنَّع ، إذ في
نزوله حيث أَلِفَ المقام إعادة الحقوق وفتح أبواب كل مَصْنَع ، بنفس الشروط الموضوعة
لضمان ما للعُمَّال مِن قوانين على الأطراف المعنية بها الاقتناع ، وإرجاع الدراسة
للتهذيب قبل التعليم والوفاء للمعرفة وتخصيص البحث العلمي ما يكفي لتغطية وسائل الاطلاع
، وللصحة عناية المحافظ على العقل والجسم مِن كل ضررٍ للصحة ناشد بقوة الإهمال المزيد
من الاتساع ، وكل بسيطة على حد المعاملات بالتي هي أقوم إذ البشر سواسية والأولية لمن
في اجتهاده الشرعي الأبرع .
لو كانت
هذه الانتخابات مقامة على تطوير الحكم مما هو عليه (نسخة من القرون الوسطى) إلى إشراك
الشعب ليبدو السيد الحقيقي المُطاع ، لاستُقبِلَت بالزغاريد ولَمَلأَت طيور هذا الوطن
فضاءاته بأحلى التغاريد ورقصت الحسان على دق دفوف الفرح الفارح خلاف ما هو الآن مُشاع ، وتباهَى الشباب بما فُتِحَ أمامهم مِن آفاق
التخطيط الفعلي لمستقبلهم من داخل مؤسسات الاختيار السليم الأنجع ، وَوَثَبَ الواقِعُ
صوبَ تنظيفِ ذاته من أوساخ فسادٍ متراكم ليصبح على أسس الاصلاح الجذري المسؤول المُضطلِع
، البادئ بنزع أقنعة المساهمين في توريط الحاضر خديم مستقبل منتصر لتصرفات من شبع من
مص عرق الشعب و لا زال متشبثا بمتطلبات المُتَجَوِّع .

0 comments:
إرسال تعليق