يَا مَنْ مَشَى فِي صَوْتِهِ نُورُ الأَسَى
وَتَوَضَّأَتْ
بِغِنَائِهِ الأَرْوَاحُ
مَا كُنْتَ
مُطْرِبَنَا فَقَطْ… بَلْ كُنْتَ مَا
تَبْقَى
إِذَا انْكَسَرَ الزَّمَانُ وَبَاحُوا
كُنْتَ الَّذِي
إِذْ غَنَّى العِشْقُ انْحَنَى
لِصَوْتِهِ
النَّايُ الحَزِينُ وَرَاحُوا
وَكَأَنَّ
فِي حُنْجُورِكَ المُتَعَبِ الَّذِي
بَكَتِ القُلُوبُ
بِسِرِّهِ وَتَنَاحُوا
شَيْئًا
مِنَ الرُّوحِ الكَبِيرَةِ كُلَّمَا
مَرَّتْ
عَلَى وَجَعِ المُحِبِّينَ اسْتَرَاحُوا
يَا هَانِيَ
الأَحْزَانِ… يَا وَلَدَ الهَوَى
كَمْ كُنْتَ
تَحْمِلُ فِي النَّشِيدِ جِرَاحُوا
وَتَمُرُّ
فِي قَلْبِ الفَقِيرِ كَأَنَّكَ
خُبْزُ المَسَاءِ
إِذَا تَعَبْنَا وَمَاحُوا
مَا زِلْتُ
أَسْمَعُ فِي الأَغَانِي دَمْعَةً
تَبْكِي…
وَفِي أَعْمَاقِهَا مِصْبَاحُ
وَكَأَنَّ
صَوْتَكَ كَانَ ذِكْرًا خَافِتًا
تَتْلُوهُ
فِي لَيْلِ المُحِبِّينَ الرِّيَاحُ
رَحَلَ الجَسَدْ…
لَكِنَّ فِي كُلِّ الَّذِينَ
أَحَبُّوكَ
ثَمَّةَ نَبْضَةٌ وَصُدَاحُ
سَيَظَلُّ
وَجْهُكَ فِي القُلُوبِ مُعَلَّقًا
كَالقَمَرِ
المَجْرُوحِ حِينَ يُنَاحُ
نَمْ هَادِئًا…
فَاللهُ أَوْسَعُ رَحْمَةً
وَالْعِشْقُ
بَعْدَ الصَّادِقِينَ مُبَاحُ
إِنَّا بَكَيْنَاكَ
الَّلَيْلَ كَأَنَّنَا
فَقَدُوا
المَآذِنَ وَانْطَفَأَ الصَّبَاحُ !!

0 comments:
إرسال تعليق