رسمتُ لوحةً… فأخذني الإلهامُ
إلى أرضِ الرافدينْ ...
أتغزّلُ بجمالِ عينيكِ يا شمسُ
يا مهدَ الحضاراتِ والسنينْ ...
هنا خُلِقَ الإنسانُ أولَ مرّةٍ
ومن ترابكِ ابتدأتْ حكاياتُ الطينْ ...
ومنكِ يا رافدين صاغَ الشعرُ أبهى العبارات
وتعلّمتِ الدنيا معنى التكوينْ ...
سومرُ… وبابلُ… وآشورُ شامخةٌ
كأنها نخلٌ يعانقُ الياسمينْ ...
وفي عينيكِ يا شمسُ أرى وطني
ودجلةَ الخيرِ وسحرَ العاشقينْ ...
هذي عشتارُ تروي للهوى
أساطيرَ العشقِ منذُ آلافِ السنينْ ...
وكلكامشُ يبحثُ عن خلودهِ
برفقةِ أنكيدو في دروبِ الحنينْ ...
والابلام تمضي هادئة
بين القصب والبردي...
فوق المياه كأنها لحن حزين ...
تتمايل كخيوط ذهبية
في شعرك المسترسل الجميل
...
وبيوتُ الطينِ… والشناشيلُ
تُشبهُ دفءَ عينيكِ يا شمسُ الحنينْ ...
رسمتُكِ بألوانِ روحي
وكحّلتُ عينيكِ من دمي والأنينْ ...
فأنتِ العراقُ… وأنتِ شمسُ
وأنتِ نبضُ القلبِ في أرضِ الرافدينْ .

0 comments:
إرسال تعليق