كم هى متعبة
تلك الدنيا ،
فاتنة تلعب
بنا كما تريد
لمن جعلها
غايته " وفرحه "
•••
فقد قال
الله تعالى
منبها فى
مشهد قارون
ما يلفتنا
إلى ضابط الفرح ٠٠٠!!
•••
قال الله
تعالى :
(( إنّ قارون
كان من قوم موسى
فبغى عليهم
وآتيناه
من الكنوز ما إنّ مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة اذ قال له قومه لاتفرح
إن الله
لايحب الفرحين ))
القصص/ ٧٦
والإشارة كما قال الولى الكبير
سيدى محى
الدين بن عربى - رضى الله عنه -:-
[ ان الفرح
الذى يأتيه العاقل
لايكون إلا
بثابت لا بزائل
نعم الفرح
بفضل الله وبرحمته
مصداقا لقوله
تعالى :
(( قل بفضل
الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ))
يونس /٥٨
ويقول هذا
الشيخ موضحا :
[من كان
فى مقام يريد أن يوفيه حقه
لايمكن له
الفرح إلا بعد ان لايبقى عليه
من حقه شيئ
، ولايزال
هذا الحق المعين
على المكلف
المبشر بفضل الله وبرحمته عليه إلى آخر نفس
يكون عليه فى الدنيا
فلا يفرح
إلا عند خروجه منها ٠٠٠]
•••
فأين نحن من حقيقة هذا الفرح،
ونحن للأسف دون ما افترضه علينا
المولى - عز وجل - وما أرشدنا اليه سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم
-، ومنغمسين فى الدنيا وملذاتها،
وحتى بات
الكل كما نرى
تعب
مرهق ،
قلق
غير راض
؛
حال انه
فى نعم لاتعد
ولاتحصى
ولكن هيهات لاعمى القلب
ان يراها
، ويؤدى حق شكرها كما امره
المولى -
عز وجل -
•••
وقد لخص
المشهد هذا الشيخ الكبير
فى أبيات
جديرة بالنظر والفهم
اذ قال :
إنما الدنيا
هموم وغموم
حالها ذا فى خصوص وعموم
فالذى يفرح
فيها ما له
فكرة العالم بالأمر الحكيم
إنما الأمر
إذا حققته
عن شهود فى حديث وقديم
عبرة موعظة
قد نصبت
لخبير ذى تجاريب عليم
فبفضل الله
فليفرح من
من شاء ان يفرح من اهل النعيم
فانتبه ياصاح
فالفرح حقيقته
لايكون إلا
عند الخروج من الدنيا ٠٠!!؟

0 comments:
إرسال تعليق