• اخر الاخبار

    السبت، 30 مايو 2026

    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:مصر أكبر من إساءات العابرين..عن الناشط الكويتى دويع العجمي اتحدث..!!

     


     

    في كل مناسبة دينية أو وطنية، تتجلى أخلاق الشعوب قبل الكلمات، وتظهر المعادن الحقيقية للرجال قبل أن تُكتب التهاني أو تحجب. لكن يبدو أن البعض لا يجد لنفسه موطئ قدم تحت الشمس إلا بمحاولة النيل من الدول الكبرى وصاحبة التاريخ والحضارة، ظنا منه أن الضجيج يصنع قيمة، أو أن الإساءة تصنع مجدا.

    وقد أثار ما كتبه الناشط الكويتي الأصل دويع العجمي، حين خص دول الخليج والوطن العربي بالتهنئة مستثنيا مصر،-وبالرغم من تفاهته وأنه لا يستحق الرد عليه- ولكن مجال الفضاء واسع لكل من هب ودب فكان حتما الرد على هذا الفسل- فمنشوره أثار موجة واسعة من الاستياء بين أبناء الأمة العربية الذين يدركون جيدا مكانة مصر ودورها التاريخي. فمصر ليست دولة عابرة في سجل الزمن، وليست رقما هامشيا يمكن شطبه من منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

    مصر التي استثنيت من تهنئة عابرة، هي نفسها الدولة التي احتضنت العرب في أوقات الشدائد، ودفعت من دماء أبنائها وأموال شعبها دفاعا عن قضايا الأمة، وكانت وما زالت القلب النابض للعروبة والثقافة والفن والعلم.

    إن أصحاب المواقف الضيقة يظنون أن الكلمات الجارحة قادرة على النيل من الأوطان، بينما الحقيقة أن الأوطان العظيمة لا تهتز بمنشور، ولا تتأثر بتغريدة، ولا تنال منها عبارات الغضب والانفعال. فالشجرة المثمرة وحدها هي التي ترمى بالحجارة.

    ولعل المؤسف أن بعض من يعيشون في ظلال الحضارات الكبرى يحاولون صناعة شهرتهم عبر مهاجمة مصر، لأنهم يدركون أن ذكر اسمها وحده كفيل بجذب الانتباه. إنها عقدة الحضور المصري الممتد عبر آلاف السنين، والذي لم تستطع الحروب ولا المؤامرات ولا حملات التشويه أن تنتقص منه.

    ومهما حاول البعض التقليل من شأن مصر، ستظل الحقيقة راسخة لا تتغير؛ إن مصر أكبر من الأشخاص، وأبقى من المنشورات، وأعمق من حملات الكراهية المؤقتة. هي الدولة التي إذا ذكرت الحضارة كانت في مقدمتها، وإذا ذكر التاريخ كانت أحد صناعه، وإذا ذكرت الأمة العربية كانت ركيزتها الأساسية.

    لذلك فإن الرد الحقيقي على مثل هذه التصرفات ليس الانحدار إلى مستوى الإساءة، بل التمسك بالفخر والانتماء، والإيمان بأن قيمة الأوطان لا يحددها رأي فرد، ولا منشور عابر، ولا محاولة يائسة للفت الأنظار.

    فى النهاية بقى  أن  اقول؛كل عام ومصر بخير..كل عام ومصر عصية على الكارهين.. وكل عام يبقى اسمها أكبر من أن تنال منه كلمات عابرة في فضاء إلكتروني لا يحفظ إلا ما يستحق البقاء.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:مصر أكبر من إساءات العابرين..عن الناشط الكويتى دويع العجمي اتحدث..!! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top