• اخر الاخبار

    الاثنين، 18 مايو 2026

    التكعيبية بداية للفن الحديث ..بقلم: أ.فن.د.هاني محي الدين الاحمد

     


     ان ظهور المدرسة الانطباعية التي تميز روادها بخروجهم من المرسم، لرسم الطبيعة في ازمان مختلفة ومتنوعة وبتحليل الالوان في المساحات الضوئية والمساحات الظلية، مثلما فعل ذلك (مونيه، وبيسارو، وسيسلي) كما عمل فنانون اخرون الذين اتسمت اساليبهم بفن ما بعد الانطباعية منهم (فان كوخ وكوكان واوتريلو وسورات، وسيزان ), حيث عملوا على اضافة اساليبهم الخاصة في محاكاة الطبيعة من خلال التكوين الفني لاعمالهم والتكنيك المفعم بالمؤثرات النفسية في استخدامهم للالوان، مما ادى ذلك الى ان ينحو كل فنان بمنهجيه ورؤيه فنية خاصة للطبيعة، لاسيما الفنان سيزان باسلوبه المميز بالتكنيك على شكل مربعات ومثلثات، الامر الذي جعل كلا من ( بيكاسو وبراك) محاولة دراسة اسلوب سيزان والتوصل الى رؤية فنية حديثة وفلسفة فنية تتزامن مع العصر الحديث، مكتشفين بذلك التكعيبية التي اعادة بناء البيئة الطبيعية من جديد، باشكال هندسية مكونة مساحات متراكبة من المربعات والمثلثات والخطوط المنحنية والمتكسرة والتي عملت على تكوين الاحجام المكعبة والاسطوانية والمخروطية المتداخلة مع بعضها في التكوين الفني للعمل، أضافة الى الابتعاد عن المنظور والبعد الثالث. بل عملت على تفتيت البنية الأساسية للطبيعة وتفكيكها الى عناصرها الاولية.

    وفي ضوء ذلك، يمكن ان تعد المدرسة التكعيبية هي باكورة الفن الحديث والانطلاق الى مدارسه الجديدة والحديثة، مركزة على عدم المحاكاة والخروج عما هو مألوف في الطبيعة.

     وبهذا لايمكن ان نعد المدرسة الانطباعية (فن حديث) بل هي (فن جديد) لما سبقها من مدارس لكونها حافظت على محاكاة الطبيعة. وان المدرسة التكعيبية هي بداية للفن الحديث لكونها لم تحاكي الطبيعة، وعملت على فتح افاق جديدة للفن الحديث.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: التكعيبية بداية للفن الحديث ..بقلم: أ.فن.د.هاني محي الدين الاحمد Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top