• اخر الاخبار

    الجمعة، 15 مايو 2026

    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:2.47 قرشا للكيلو.. الحكومة تشعل نار الكهرباء فى بيوت الغلابة..!!

     

     

     


    قرار جديد، ووجع قديم.. هكذا استقبل المواطن البسيط حديث وزارة الكهرباء والطاقة عن العدادات الكودية، وعن احتساب الكيلو بسعر 2.47 قرشا، وكأن المواطن وحده هو المتهم الدائم، والمطلوب منه دوما أن يدفع فاتورة أخطاء الجميع.

    في هذا الوطن، يبدو أن الفقير لا يملك رفاهية الخطأ، حتى وإن لم يخطئ أصلا.

    فالمواطن الذى بنى بيتا يؤويه ويستر أبناءه، لم يقتحم صحراء مجهولة، ولم يخف بناءه فى الظلام، بل بنى أمام أعين المحليات، وتحت سمع وبصر الكهرباء، وبمباركة شركات مياه الشرب والصرف الصحى، والجميع حضر المشهد كاملا، والجميع تقاضى الرسوم والمخالفات، والجميع ركب العدادات، ثم تأتى الحكومة اليوم لتقول له؛أنت مخالف!

    أى عدالة تلك التى تحمل المواطن وحده ثمن سنوات من الصمت والإهمال والتواطؤ الإدارى؟

    ثم نسأل السؤال الذى يهرب منه الجميع؛كيف قامت عمارات شاهقة فى أيام معدودات؟ وأين كانت المحليات؟ وأين كانت الرقابة؟ وأين كان المسئول الذى يمر يوميا ويرى الأسمنت يصب والطوابق ترتفع كأنها تزرع فى الأرض؟

    الحقيقة المؤلمة أن الدولة كانت حاضرة وقت التحصيل، وغائبة وقت المحاسبة، أما الآن فقد عادت بقوة لتفتش فى جيوب البسطاء.

    المؤلم أكثر أن هناك مبانى سليمة، قائمة منذ سنوات، يعيش فيها أناس لا يملكون سوى قوت يومهم، تم تركيب عدادات كودية لهم، ليجد المواطن نفسه فجأة يدفع أعلى شريحة كهرباء فى مصر، وكأن الفقر جريمة إضافية تستوجب العقاب.

    2.47 قرشا للكيلو! رقم قد يبدو عاديا على الورق، لكنه فى بيوت الغلابة يعني خوفا جديدا مع كل لمبة تضاء، وكل مروحة تدور، وكل ثلاجة تحاول أن تحفظ ما تبقى من طعام آخر الشهر.

    فى زمن أصبحت فيه الحياة أثقل من قدرة الناس، المواطن لم يعد يعرف كيف يوفر احتياجات بيته، ولا كيف يعالج أبناءه، ولا كيف يأخذ طفلا مريضا إلى طبيب. الرواتب تآكلت، والأسعار اشتعلت، والقلوب أنهكها الجرى خلف لقمة العيش، ثم تأتى فواتير الكهرباء لتُكمل ما تبقى من وجع.

    لا أحد يرفض القانون، ولا أحد يبرر الفوضى، لكن العدالة الحقيقية لا تبدأ من الحلقة الأضعف دائما، ولا تطبّق فقط على من لا يملك ظهرا يحتمى به.

    إن الحكومات تقاس بقدرتها على حماية البسطاء، لا بإجادتهم تحصيل الأموال منهم.

    ويبقى السؤال معلقا فى ضمير هذا الوطن؛ لماذا يشعر المواطن الغنى دائما أن الدولة تراعيه وتحسب حسابه، بينما الفقير لا يجد سوى عبارة واحدة تواسيه: "ربنا يكون فى عونه"؟

    #وفى_النهاية_بقى_أن_اقول؛ يبدو أن هذه الحكومة تجيد احترام المواطن القادر، أما المواطن الفقير.. فله الله.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:2.47 قرشا للكيلو.. الحكومة تشعل نار الكهرباء فى بيوت الغلابة..!! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top