• اخر الاخبار

    الأربعاء، 13 مايو 2026

    ( الطلاق و الخلع ).بقلم: د عمر عبد الجواد عبد العزيز

     

     


    هناك عوار هام  في قانون الاحوال الشخصية المعروض يجب أن يعالجه و هو العوار الناتج عن قانون الخلع و الذي أتاح للزوحة الجمع بين زوجين في ٱن واحد مما يتعارض مع الشريعة الإسلامية :

    ففي قوله تعالي "

    ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا (34) وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا .صدق الله العظيم

    فقد حدد الشرع مراحل أربعة قبل الطلاق وهي :

    1-العظة 2-الهجر 3- الضرب 4- الصلح .

    وبعد استنفاذ هذه المراحل دون اتفاق يكون الطلاق بكلمة يلقيها الزوج علي الزوجة بنية الطلاق .

     

    انما الخلع في الإسلام هو فراق الزوجة لزوجها بطلب منها مقابل عوض مالي (فداء) تدفعه، عادة ما يكون المهر الذي أخذته، عندما تكره البقاء معه لأسباب شرعية، استناداً لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229]. و يعد الخلع فسخاً للعقد وليس طلاقاً، ويقع ببدل لتخليص الزوجة نفسها عند استحالة العشرة.

    ولا يجوز الخلع دون سبب مشروع؛ لقول النبي : "أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".

    ويجب أن ترد الزوجة المهر أو ما يتفقان عليه.

    و ان يتم بالتراضي، ولكن قد تحكم به المحكمة بطلب الزوجة (في بعض القوانين المعاصرة).

     

    و هناك فرق بين الخلع والطلاق: الطلاق يملكه الرجل، أما الخلع فهو طلب من المرأة لإنهاء الزوجية، ويكون مقابل تنازلها عن حقوق مادية (عادة المهر).

    و شرعا لا يجوز اجبار الزوج علي الخلع، فالخلع في الاسلام عقد تراضي وافتداء من الزوجة. فان تم الخلع دون رضى الزوج ودون الفداء (وليس المهر الصوري)

     لا يقع الخلع شرعا. وان كان نافذ قانونا، فقانون الاحوال المدنية المصري لا يمت للشريعة الاسلامية بصله في هذا النحو. اما اذا استوفت المخالعة شروطها الشرعية يكون اثارها كما يلي: يكون الطلاق الذي تحكم به المحكمة في دعوى الخلع، طلاقاً بائناً: حيث تكون الطلقة بائنة بينونة صغرى إذا لم تكن مكمّلة للثلاث، وفي هذه الحالة، لا تجوز الرجعة إلا بعقد ومهر جديدين.

    فإذا قضت المحكمة بالخلع دون رضاء الزوج يكون الطلاق صحيح قانونا و باطل شرعا

    و اذا قامت الزوجة بعد الخلع دون موافقة الزوج بالزواج من اخر ..يكون زواجها صحيح قانونا و باطل شرعا .

    **كاتب المقال

    عضو الهيئة العليا لحزب الوفد.

     

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: ( الطلاق و الخلع ).بقلم: د عمر عبد الجواد عبد العزيز Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top