هاجَ البحرُ أمامَ القمر
ليتغزّلَ ببياضِ وجهِها
كتبَ الحروفَ على اسمِها
فارتبكَ الليلُ من سحرِها
وعانقَ النسيمُ خصلاتِها
كأنَّهُ يخشى فراقَها
حتى النجومُ إذا رأتْ عينيها
أطفأتْ نورَها حياءً منها
وصارَ قلبي كلّما ذُكرتْ
ينبضُ عشقًا بحضورِها
كأنَّ الهوى خُلقَ لأجلِها
وكأنَّ الشعرَ بعضُ عطورِها
أصبحتُ عاشقَ الليلِ
حتى أرى القمرَ في عينيكِ
وأحادثَ النجومَ عن جمالِكِ
كأنَّ الكونَ خُلقَ ليحكي عنكِ
فإذا أقبلَ الليلُ اشتقتُ لكِ
وإذا غابَ القمرُ بحثتُ عن وجهكِ
فأنتِ النورُ حينَ يعتمُ قلبي
وأنتِ الحلمُ الذي لا يفارقني
أنا البحرُ العاشقُ
أهوجُ شوقًا حينَ تمرّين
وأكسرُ أمواجي على قدميكِ
كأنّي أبحثُ عن وطنٍ في عينيكِ

0 comments:
إرسال تعليق