• اخر الاخبار

    الأربعاء، 4 مارس 2026

    الاجتهاد بالقرآن رحلة بين القلب والعقل والروح.. بقلم: شاعرة الإحساس ..الأميرة شليمار عبد المنعم محمد

     

     


    القرآن الكريم هو النور الذي يضيء القلب، والهداية التي تُصلح النفوس، والمرشد الذي يقود الإنسان إلى رضوان الله. فالاجتهاد بالقرآن ليس مجرد قراءةٍ أو حفظ كلمات، بل هو رحلة متكاملة تجمع بين التدبّر والفهم والحفظ والعمل، ليصبح القرآن رفيقًا دائمًا في الحياة.

    النية الصادقة أول الطريق

    كل اجتهاد يحتاج إلى نيةٍ صافية. اجعل هدفك من الاجتهاد رضا الله، وطلب الهداية، والاستنارة بالنور الإلهي. فالقلب المتعلق بالنية الصادقة يتفتح للمعاني، وتصبح الكلمات حياةً تُزرع في النفس.

    تخصيص وقتٍ منتظم

    حتى دقائق قليلة يوميًا أفضل من ساعةٍ متقطعة. والوقت الأمثل هو الذي يكون فيه القلب صافيًا مستعدًا للاستيعاب، مثل ما بعد صلاة الفجر أو قبل النوم. فالانضباط في الوقت يجعل الاجتهاد عادةً روحيةً دائمة.

    التدبّر وفهم المعاني

    لا يكتفي الاجتهاد بالحفظ، بل يتطلب التأمل في المعاني: ماذا تريد هذه الآية أن تعلّمني؟ وكيف أطبّقها في حياتي؟ فالتدبّر يحوّل الكلمات إلى مشاعر، ويجعل القرآن حياةً تمشي بها على الأرض.

    الحفظ مع المعنى

    عند الحفظ، اربط الكلمات بمعانيها، وحاول أن تفهم الحكمة من كل آية. فالحفظ مع التدبّر يجعل القرآن راسخًا في القلب والذاكرة، ويمنح النفس طمأنينةً وسكينة.

    المراجعة المستمرة

    راجع ما حفظت يوميًا، ولا تترك الآيات تضيع في النسيان؛ فالمراجعة اليومية تجعل القرآن رفيقًا دائمًا، وتزرع روح الاطمئنان في القلب.

    العمل بالقرآن

    لا يكتمل الاجتهاد إلا بالتطبيق: الصدق، والصبر، والرحمة، والعدل، وحسن الخلق. فالقرآن المطبَّق في الحياة يحمي النفس من الضياع، ويقرّب الإنسان من الله في كل لحظة.

    وأخيرًا، فإن الاجتهاد بالقرآن رحلة تبدأ بالنية الصادقة، وتمضي بالحفظ والتدبّر والمراجعة، وتكتمل بالعمل به في الحياة اليومية.

    ومن اجتهد بالقرآن صدقًا، أضاء قلبه، واستنار عقله، واطمأنت روحه، ونال رضوان الله وأجرًا عظيمًا لا يضاهيه شيء في الدنيا ولا في الآخرة.

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الاجتهاد بالقرآن رحلة بين القلب والعقل والروح.. بقلم: شاعرة الإحساس ..الأميرة شليمار عبد المنعم محمد Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top