يتساءل البعض لماذا المصريون يدعمون اِيران معنوياّ في حربها ضد اْمريكا و اٍسرائيل ..؟ بل و يستنكر البعض الآخر هذا الدعم ..و ذهب آخرون لضرورة دخول الجيش المصري لحماية دول الخليج ؛ نظراّ لرد اٍيران بهجمات انتقامية ليس علي اٍسرائيل فقط واٍنما علي دول الخليج اْيضا ؛ بزعمهم اْن اٍيران لا يعمل بها مصري واحد ؛ في حين ان الخليج يكتظ بملايين المصريين ..وانه من باب الحكمة الوقوف مع دول الخليج العربى ضد اٍيران ..وللرد علي هذه التساؤلات : -
اْولاّ :
ان القيادة السياسية المصرية ممثلة في الرئيس
السيسي ووزير الخارجية اْكدا مراراّ و تكراراّ رفضهما القاطع للاٍعتداءات الاٍيرانية علي دول
الخليج و اْيضا الاْردن و العراق ..وان اْمنهم من اْمن مصر ..و ان الدبلوماسية
المصرية مستمرة في بذل الجهود و التواصل مع جميع الاطراف المعنية للتهدئة
للحفاظ
علي اْمن و استقرار منطقة الشرق الاوسط.
ثانياّ :
ان اْمريكا و اٍسرائيل هما من اعتديا علي اٍيران الدولة المسلمة و المسالمة ؛ بزعم ان اٍيران كانت ستمتلك اْسلحة نووية بعد
اسبوعين من بداية الحرب و تهدد اْمن اٍسرائيل وفقا لتصريحات ترامب ..تماما كما
فعلت اْمريكا في العراق ؛ بزعم ان صدام
يمتلك اْسلحة كيمائية ..و اْعدموا صدام ..ثم خرج الرئيس الاْمريكي ليعتذر للشعب
العراقي و للعالم عندما تبين عدم امتلاك العراق لاْسلحة كيمائية ..هذا بعد ان سقط
العراق و احتلته اْمريكا و استولت علي البترول وايضا احتياطي العراق من الذهب .
ثالثاّ :
ان اٍيران لم تعتدي علي دول الخليج ؛ و انما كانت ضربات اٍيران رداّ علي هجمات
اْمريكا و اٍسرائيل
في
البداية قاصرة علي المصالح الاْمريكية في الخليج و اْهمها القواعد العسكرية التي
هاجمت امريكا منها اٍيران ..و هذا بالنسبة
لاٍيران هدف مشروع .
رابعا :
ان هدف اْمريكا و اٍسرائيل من هذه الحرب هو القضاء علي اٍيران اْولاّ ؛ الدولة
الوحيدة في الشرق الاوسط التي تشكل تهديداّ لاْمن اٍسرائيل ؛ ثم بعدها تنقض
اٍسرائيل بدعم امريكا و قواعدها العسكرية في الخليج علي منطقة الخليج نفسها بعد ان
سيطرت اسرائيل باستثماراتها علي جزء كبير من دولة الامارات العربية المتحدة .
خامساّ :
ان دول الخليج هي من رفضت اٍقتراح الرئيس
السيسي منذ اْول ولايته عام 2014 باٍنشاء جيش عربي موحد لحماية الاْمة
العربية من اْي اعتداء خارجي ..ليس هذا فخسب ..و انما سمحت لاْمريكا و بريطانيا
بانشاء قواعد عسكرية غطت منطقة الخليج بالكامل اضافة الي قواعد في الاْردن و
العراق ...هذه القواعد التي جعلت العرب وقفوا مكتوفي الاْيدي اْمام اعتداءات
اٍسرائيل و الاٍبادة الجماعية للشعب الفلسطيني ..منذ طوفان الاْقصي في السابع من
اْكتوبر قبل الماضي و استشهد فيه نحو سبعون الفا معظمهم من الاْطفال و النساء و
بلغ ضعف هذا العدد مصابون ..و لم يقدم لهم العرب سوي الدواء للمصابين و الاْكفان
للشهداء..بخلاف الشجب و التنديد و الاستنكار .
سادساّ :
لم يكتفي ملوك و اْمراء الخليج برفض اٍنشاء جيش عربي موحد ؛ و لا بالسماح لاْمريكا
و بريطانيا باٍنشاء قواعد عسكرية علي اْراضي عربية ؛ بل و اهدوا
الرئيس
الاْمريكي ترامب نحو 5 تريليون دولار في صورة استثمارات خليجية في اْمريكا ..و هم
يعلمون ان عائد هذه الاستثمارات تمنحه
اْمريكا دعماّ لاٍسرائيل ليرد رصاصاّ في صدور اْطفال و نساء غزة ...
ختاما : هل بعد كل هذا يحق لعاقل ان يطالب الجيش
المصري بدخول الحرب ضد اٍيران ...لحماية دول الخليج. ....؟؟؟
علماّ
بان :
1) دخول
مصر الحرب دعماّ لدول الخليج ضد اٍيران ..سيمنح اْمريكا فرصة ذهبية للاٍنسحاب من
الحرب..و تتحول من طرف في الحرب لتاجر سلاح يبيع للطرفين حتي يضعفوا بعضهم..ثم
تنقض عليهم اٍسرائيل لتحقيق حلمها من النيل للفرات .
2) ان
المصريين الذين يعملون في الخليج ..يعملون بعقود عمل .. لاحتياج دول الخليج لعلمهم
و خبراتهم و خدماتهم ...و ان لم يجدوا منهم كفاءة فلن يقبلوهم .
3) هذا
اٍضافة الي اْن مشاهد النار و الدمار في اْنحاء اٍسرائيل و التي نراها بل و
ننتظرها اْمام الشاشات ..من اختراق الصواريخ و المسيرات الايرانية ..تثلج صدورنا ..و
نري فيها اٍنتقام اٍلهي لشهداء غزة ..و ندعوا للجمهورية الايرانية الاسلامية
بالنصر علي الكيان الاسرائيلي المحتل ... تمهيداّ لتحرير المسجد الاْقصي و تطهيره
من دنس اليهود .
اللهم
آمين يا رب العاملين ......
*كاتب
المقال
عضو
الهيئة العليا لحزب الوفد

0 comments:
إرسال تعليق