• اخر الاخبار

    الاثنين، 9 مارس 2026

    الأيديولوجيات العربية المزورة .. بقلم/ أ.د. أيمن تعيلب

     


     

    بعد الانتصار الساحق الذى حققه الفلسطينيون فى غزة على الصهاينة

    والانتصار العظيم الذى يحرزه الإيرانيون يوما بعد يوم على التكتل الصهيوأمريكى نستنتج الاتى

    كان من المستحيل أن توجد إسرائيل ومعها أمريكا فى منطقة الشرق الأوسط إلا فى ظل وجود الخونة والجبناء والمستسلمين والمهطعين الخانعين الراكعين على أعتاب الصهاينة والكارهين لأصحاب العقيدة والدين ومحبى الوطن الشرفاء ممن يطلقون عليهم مصطلح الإرهابيين زورا وبهتانا

    وفى الحقيقة أن الإرهابيين هم الصهاينة والامريكان وتابعيهم من العرب ومن وراءهم من الأوروبيين الخونة ومعاونيهم من العرب المتصهينة

    لابد أن نفهم جيدا الان مايدور فى منطقة الشرق الأوسط المسلم بأن جوهر الصراع بين أهل الفجر والاجرام والطغيان وأهل الخير والعزة واحترام الذات والوطن انه صراع بين وجود  مزور ووجود صادق

    إن العقل الأمريكى لا يرى منطقة الشرق الأوسط إلا مجموعة من الثروات والمعادن والمياه ولا يرى البشر

    الغاية الصهيوأمريكية غاية رأسمالية متوحشة خالية تماما من  القيمة  والحقوق الإنسانية والاديان والقائد ومن ثمة لايمثل الشرق الأوسط لأمريكا والصهاينة سوى مخزون مادى يجب سلبه ووضعه تحت تصرف أمريكا والصهاينة ولذلك يجب أن يخلو تماما من البشر

    إنه صراع بين شرعية قاتلة مجرمة لاترى للانسان اى حرمة ولا للدين اى  قيمة

    وشرعية أخرى مسلمة وطنية مسالمة

    فى هذا الصراع الرأسمالى المتوحش

      يتم تبديل الأسماء  والمسميات

    و تنحرف اللغة عن مسارها الوجودى الطبيعى وتأخذ  بعدا ايديولوجيا عنيفا من أجل السيطرة على الشرعية  والتحكم فى الوجود

    صراع من أجل إحلال الشرعية المزورة محل الشرعية الصادقة

    وإحلال الوجود الوهمى الخائن محل الوجود الأصيل الصادق

    ايديولوجيات مزورة خائنة

    نغدق عليها دول عربية مسلمة المال بسخاء مدمر  

    دول عربية مسلمة ليس لها من اسمها اى نصيب  ترفع شعارات ايديولوجية مسمومة على حساب الدين والوطن والشرف

    تضع الشيعى مرادفا للصهيونى

    وتضع الصهيونى مرادفا للنجاة للذلك تراها تتعاون مع دول أوربية مركبة من زور وبهتانا وخيانات كأنها رؤوس الشياطين

    دول عربية يسمى فيها كل شىء بغير مسماه الحقيقى

    دول تغزوها الكلمات العنيفة الضالة  وتصدر لها ترسانة الأيديولوجيات  الأوربية المزورة فتتلقفها راضية مرضية .

    تصدر لها اللغة  عنف الإيديولوجية وبهتان الدلالة وزور الأسماء والمسميات

     لغة تسمى  القاتل الصهيونى ضحية وتطلق على الفلسطيني إرهابيا.

    تسمى المعتدى الأمريكى الظالم متحضرا وتسمى الإيراني المظلوم بالمتشدد المجرم

    ومن هنا رأينا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية يسمى المسلمين بالحيوانات

    هنا تتحول اللغة من كونها وضعت اصلا للدلالة على الحق والصدق والموضوعية إلى عالم مزور مملوء بالكذب  منتفخ بالزور ومدكوك بالبهتان

    هنا يتزوج  الطغيان بالبيان

    وتقوم الكلمة السوداء العنيفة بدور الدبابة الغشوم والصاروخ المدمر

    إنها حروب الكلمات وصراع الأيديولوجيات التى تبرر حروب الظلمات ومحو الهويات

    حروب السادة الكبار المجرمين وهم يقتلون أصحاب الحق والشرف والوطنية فيضعون اللغة فىى غير موضعها الذى خلقت له وهو وضع الاسم الحقيقى على المسمى الحقيقى

    هنا تتبدل اللغة غير اللغة والحرف غير الحرف فتتبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات الأوطان غير الأوطان

    هنا يصير الحق شبيه الباطل والأسود ربيب الأبيض والشرف شبيه البغى وتصير الحياة مسمومة والألسنة ملغومة والعقول ملوثة والضمائر مدنسة ويموج الناس فى حنادس من الظلمات لايعرفون اللون الأبيض من اللون الاسود ولا الشرف من الدعارة ولا الوطن من الخيانة ولا الإرهابى الحقيقى من المواطن الحقيقى

    وفى النهاية أقول.

    لن تترك أمريكا ولا الصهاينة ولا أوربا إيران تكسر الغطرسة الصهيوأمريكية مهما كان الثمن

    هذه معركة حاسمة فاصلة وضعت بدايتها أمريكا ولكنها لن تستطيع التكهن بنهايتها

    لكن الإيرانيين لن يهمهم بداية من نهاية فالاساسى عندهم

    النصر أو الشهادة الحسينية الشيعية

    وهذا عقد الشرف الوطنى والعقدى عند كل المسلمين وهذه ايديولوجيتهم فى الحياة كما لأمريكا ايديولوجيا البلطجة والطغيان

    الأهم هنا

    هل ستترك الدول الإسلامية ودول الجوار إيران تقاتل وحدها أوربا كلها

    هذا سؤال جوهرى والإجابة عليه لاتحتمل المراوغة ولا اللف والدوران

    فلم يعد هناك خيار للمراوغة فهذا وقت الحسم فإما الضياع الكلى المؤكد للوجود العربى الإسلامى وإما الدفاع عن الحق فى الوجود

    المحطات القاتلة قادمة قادمة لامحالة والمسألة مسألة وقت لا أكثر ولا أقل

    كلنا سمع ذلك من وزراء الدفاع الصهيوني الأمريكى معا بصورة واضحة حاسمة

    ارجو ان تفهم كل الدكتاتوريات العربية ذلك

    عليها أن تتحمل مسؤوليتها فى الدفاع عن الوجود العربى المعرض للمحو

    هناك طرق كثيرة للتفاهم وليس بالضرورة القتال والخراب

    هناك إمكانيات هائلة للسلم والاصطفاف يمتلكها الوطن العربى للدفاع عن نفسه لو أراد قبل أن يضطر للدفاع بالرصاص والدماء والدمار

    لعن الله أهل الزيف والكذب والطغيان والزور من الحكام الكذبة والصحافيين المردة والحزبيين الفجرة والمرجفين فى المدينة بحروب الكلمات

     

    الخبر التالي
    هذا اخر خبر
    رسالة أقدم
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الأيديولوجيات العربية المزورة .. بقلم/ أ.د. أيمن تعيلب Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top