عِتـابٌ.. عَلَى مَن عَشِقتُهُ فَغاب وتَرَكَني لِلدَّمعِ أطرقُ كُلَّ باب. بَعْدَهُ رَحَلَ الكَوْنُ عَن كَوْني واسْتوطَنَ السَّهرُ في عُيوني تُطاردُني الآهاتُ والذِّكرى وتَرميني سِهامُ الغَدرِ جَهراً.. فأصابَني نَصلُ النِّسيان وضاعَت مَجاديفُ الوَجدِ والحَنان.
ماتَت
أزهارُ بُستاني وانطفأت أنوارُ زماني لَكِنَّ حُروفي لا تَزالُ تَحملُ وَفاءَ
العَهد وتَنْضحُ بصدقِ الوَعد. أودَعْتُكُم بَسْمَتي وقَلبي وعُيوني فكَيفَ
طاوعَكُم النَّبضُ أنْ تَنسوني؟
قَلبي
يَنزفُ مِن خَلفِ الضُّلوع كَطيرٍ بِيَدِ طِفلٍ يَهوى الدُّموع. عذَّبْتُموني.. وفي
بِحارِ الصَّمْتِ أغرقتُموني، فاعذُروني. غيابُكُم مُرٌّ أذابَ كَبدي وكأسُ
المرارةِ بِيَدِكُم سَقاني صَباحي وسُهدي.
غَدَرْتُم
بِعُهودٍ ما ظَنَنْتُها تَخون وسأبقى غارِقاً في حُبِّكُم رَغْمَ الظُّنون. أذكُرُكُم
مَع فَنجانِ قَهوَتي الحزين وشَكوايَ دُموعٌ صامِتةٌ تَبكي الأنين. يا مَنْ
فَقَدتُكُم في أوجِ لوعَتي، لا تَمُرُّوا بِي في سَاعاتِ فَرحَتي فسأبقى صابراً
على ألمي وشُجوني حتَّى وإنْ عَنكمُ العُذّالُ سَألوني

0 comments:
إرسال تعليق