• اخر الاخبار

    السبت، 28 مارس 2026

    #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: كلنا مسلمون..حين تطفأ نار الفتنة بنور الوحدة..!!

     


     

    في كل مرة تضيق فيها الأرض بما رحبت، وتعلو أصوات المدافع فوق أصوات العقل، يعاد فتح دفاتر قديمة، كتبت سطورها الأولى يوم حاول البعض أن يجعل من الخلاف بابا للفرقة، لا سبيلا للفهم. فجأة، يعود التصنيف: سني وشيعي..وكأننا لم نتعلم أن الدم حين يسفك لا يسأل عن مذهبه، وأن الأوطان حين تهدد لا تحمى إلا بوحدة أهلها.

    وما نراه اليوم في ظلال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ليس مجرد صراع سياسي أو عسكري، بل هو مشهد معقد تستدعى فيه كل أدوات التفتيت، وعلى رأسها وتر الطائفية، الذي يعزف كلما اشتدت الأزمات، ليشغل الأمة بنفسها، ويبعدها عن جوهر قضيتها.

    لكن الحقيقة التي يعرفها البسطاء قبل العلماء، أن الإسلام لم يبنَ على فرقة، وأن سدنا النبى صلى الله عليه وسلم لم يورّثنا مذاهب نتقاتل عليها، بل ترك لنا دينا قوامه الرحمة، وعماده الوحدة. "إن هذه أمتكم أمة واحدة"، آية لم تكن يوما مجرد تلاوة، بل كانت دستور حياة.

    وفي مشهد مهيب من مشاهد العيد، حين ارتفعت أكف الخطيب بالدعاء، ولامست كلماته القلوب قبل الآذان، حين قال: "اللهم بحق فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها والسر الكامن فيها.........." هنا، لا يطرح سؤال المذهب، بل يستدعى الحب الخالص لآل البيت، الذين اجتمع عليهم وجدان الأمة، رغم كل محاولات التفريق.

    فـفاطمة الزهراء ليست رمزا لطائفة، بل سيدة نساء العالمين، وسيدنا علي بن أبي طالب ليس عنوانا لخلاف، بل باب من أبواب الحكمة، وسيدنا الحسن بن علي وسيدنا الحسين بن علي ليسا مجرد أسماء في التاريخ، بل نبض حيّ في ضمير كل مسلم.

    وفي مصر، حيث تمتد جذور المحبة لآل البيت عميقا في وجدان الناس، لا تذكر السيدة زينب بنت علي إلا وتستحضر معها سكينة الروح، ولا يزار مقام الإمام سيدنا الحسين بن علي إلا وتفيض العيون حبا وخشوعا. هنا، لا مكان للتصنيف، بل مساحة واسعة يجتمع فيها المصريون على مائدة واحدةهى؛ مائدة الحب والوفاء.

    ولنا في التاريخ شواهد لا تحصى، حين احتضنت مصر آل البيت، وفتحت لهم قلوبها قبل أبوابها. دخلتها السيدة زينب فصارت مصر زينبية الهوى، وجاءها رأس الحسين فصار الحزن عليه رابطا وجدانيا لا ينقطع. لم يسأل المصري يوما؛أهذا سني أم شيعي؟ بل سأل؛ هل هو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فإذا كان، فمرحبا به في القلب قبل الدار.

    وفي خضم هذا المشهد العالمي المضطرب، حيث تتشابك المصالح وتتصادم القوى، تبقى النصيحة الأصدق، والأبقى أثرا؛ لا تنجروا خلف من يريدون تمزيقكم. لا تجعلوا من اختلافاتكم سيوفا تشهر في وجوه بعضكم البعض، فالأعداء لا ينتصرون بقوتهم، بل بضعف وحدتنا.

    #فى_النهاية_بقى_أن_اقول؛لقد آن الأوان أن ندرك أن ما يجمعنا أعظم بكثير مما يفرقنا، وأن المذاهب اجتهادات بشرية، أما الإسلام فحقيقة إلهية واحدة، لا تتجزأ.وتبقى الآية الكريمة هي العهد والميثاق؛"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"

    فإن كان لنا من نجاة، فهي في هذا الحبل.. وإن كان لنا من قوة، فهي في هذا الاجتماع.

    الخبر التالي
    هذا اخر خبر
    رسالة أقدم
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: كلنا مسلمون..حين تطفأ نار الفتنة بنور الوحدة..!! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top