• اخر الاخبار

    الجمعة، 6 مارس 2026

    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : انهدم الجدار •••?!

     


     

    كنت انظر هذا الجدار

    فأتذكر من اقامه ،

    وما كان قدّ بنى لأجله؛

    •••

    فهو من طوب لبن استوى بالنار

    فأضحى صلد يقال له

    " طوب امينة " ٠٠٠!

    او " قمينة " ٠٠!

    •••

    كان جدار على " طوبتين" بارتفاع

    خمسة أمتار ، معروش بخشب زان

    وكمر حديد ، والباب عملاق مميز،

    فالمبنى ( دوار)

    و ( شونة)

    ملحق بالبيت الكبير،

    ومهيأ بشكل رائع لعلف المواشى ومبيتهم،

    تتاكد من خلال رؤيته ان من اقامه

    يعرف لوازم المواشى ومايجب لراحتهم،

    برحمة وحنان ٠٠!

    شاهدها هذا البناء ٠٠٠٠!

    وتلك " الجاموسة" العجيبة  التى كانت تحيا به من دون  اقرانها، ولا تحن لحلب اللبن إلا للست

    " ام شعبان " - رحمها الله -

    وسمعت طفلا من امى عن تلك الجاموسة  الكثير العجيب  ايضا ،

    فقد كانت تذهب للحقل وتعود ايابا

    " وحدها " بشكل  ملفت ،

    يعرفه النآس آنذاك،

    ولم اكن اعرف السر وقتها، او افهم

    المغزى ٠٠٠!؟

    •••

    وادركت لاحقا ان " امى " رحمها الله كانت تخرج من لبنها للجيران والفقراء بالتزام وحب ، وكانت رحمها الله لاترد

    سائل قصد بابها،

    لذا كان الخير كثير ويزداد ٠٠٠!

    •••

    كانوا يقولون للحاج " عبدالرحمن "

    والدى - رحمه الله -

    الست ام شعبان وصل بها الأمر انها تبيع

    حاجيات من بيتك للتفريج عن محتاج قصد بابها ؛

    فيقول : اعرف وانا راض٠٠!

    •••

    انها يتيمة لم تر أبوها ،

    وقامت على تربيتها جدتى

    " نادية البيومى سليم " - رحمها الله -

    والتى كانت شخصية حنونة وقوية ،

    تمتطى الحصان وتشرف على الزرع والبيت بكفاءة وجدارة ، حدثتنى عنها امى بإعجاب وكقدوة ، وورثت منها الرحمة والعطف على الفقراء والمحتاجين ،

    والشجاعة فى قول الحق والزود عنه٠

    •••

    حينما تهدم البيت الكبير ،

    لم يتبق إلا جزء من جدار الدوار ٠٠٠!

    كنت أنطره حينما أتوجه لزيارة الآباء والأجداد والإخوة والأهل ،

    احياء وأموات؛ فانظره واقف عند المعانى التى صحبته ابان كان قائما ،

    ويحتمى به " الناس الطيبين "

    فرسان الخير والحب ٠٠

    •••

    تهدم الجدار  فحزنت ، رغم اننى ادرك ان مآله هكذا٠٠٠!؟

    وكما مات الأبوين ، تهدم ما تبقى من الجدار ،

    غير اننى لمحت " طوبتين" من ذاك الجدار، فتحفظت عليهما قائلا :

    ذكرى ٠٠!!!؟؟؟

    بعد ان انهدم الجدار ٠٠!!

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : انهدم الجدار •••?! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top