قبل أن أبدأ، وجب توجيه الشكر إلى الصديق Michael Fawzy الذي جمع معلومات هذا الملف في منشور على صفحته. وما أقدمه هنا هو إعادة عرض لهذا الجهد، حتى يصل إلى شريحة أوسع من القراء، مع الإشارة إلى المنشور الأصلي.
السؤال ليس: هل يوجد لاعبون أقباط في أوروبا؟
السؤال الحقيقي هو: هل يتابع الاتحاد المصري لكرة القدم جميع اللاعبين
المصريين أو من يحق لهم تمثيل مصر، بالقدر نفسه من الاهتمام؟
لأن الأرقام والأسماء تقول إن هناك مواهب تلعب في دوريات وأكاديميات
أوروبية، بعضها طرق أبواب أندية كبيرة، ومع ذلك لا نكاد نسمع عن متابعة جادة أو استدعاء
واضح.
القائمة تبدأ... ولا تنتهي
ريكاردو موسكاتيللي... لاعب من أصول قبطية، وُلد في جنوب إيطاليا،
وارتدى قميص جنوة، ثم واصل مسيرته في الكرة الإيطالية.
تيبو غبريال... لاعب وسط نشأ في أكاديمية هوفنهايم، ثم انتقل إلى
ماينز، وقدم مستويات لافتة في الكرة الألمانية. وتداولت تقارير أن ملفه عُرض على الجهاز
الفني للمنتخب، لكن لم يظهر أي تطور بعد ذلك.
ديفيد ميخائيل... حارس مرمى خاض تجارب احترافية في السويد وفنلندا،
قبل أن يعود إلى الدوري السويدي، في مسيرة تستحق المتابعة.
ألفين أيمن... موهبة وُلدت عام 2008، بدأ في برادفورد، ثم وولفرهامبتون،
قبل أن ينضم إلى ليفربول، في خطوة احتفى بها النادي الإنجليزي ووسائل الإعلام.
توماس جريس... لاعب في الدوري النمساوي، ارتبط اسمه في تقارير صحفية
باهتمام من الأهلي، لكن الصفقة لم تكتمل.
إليوت عزمي... حارس مرمى شاب في الكرة الدنماركية، يُنظر إليه كواحد
من المواهب الواعدة، وارتبط اسمه أيضًا باهتمام من أندية مصرية.
جوزيف فاروز... مهاجم يلعب في الولايات المتحدة، ويُعد من اللاعبين
الذين يملكون فرصة للتطور خلال السنوات المقبلة.
السؤال الذي يفرض نفسه
إذا كانت اتحادات كروية حول العالم تمتلك إدارات كاملة للبحث عن
أصحاب الجنسيات المزدوجة، فلماذا لا يبدو المشهد في مصر بالفاعلية نفسها؟
هل توجد قاعدة بيانات شاملة لكل لاعب يحق له تمثيل المنتخب؟
هل تتم متابعة الجميع بالمعايير نفسها؟
أم أن بعض الملفات تُفتح، بينما تبقى ملفات أخرى حبيسة الأدراج؟
هذه أسئلة مشروعة، والإجابة عنها لا تكون بالشعارات، بل بالشفافية.
الكرة لا تعرف الديانة
المشجع لا يسأل عن دين من يسجل الهدف.
ولا يهتف للحارس لأنه ينتمي إلى هذه الطائفة أو تلك.
المدرج يعرف شيئًا واحدًا فقط: من يدافع عن قميص المنتخب ويمنحه
الفوز.
ولهذا فإن أي موهبة مصرية، داخل البلاد أو خارجها، تستحق فرصة عادلة
للتقييم، بعيدًا عن المجاملات، وبعيدًا عن أي اعتبارات لا علاقة لها بكرة القدم.
كلمة أخيرة
ربما تضم هذه القائمة سبعة أسماء فقط...
لكن ربما يوجد سبعون اسمًا آخر لا نعرف عنهم شيئًا.
ولهذا يبقى السؤال معلقًا:
هل تصل كشافات الاتحاد المصري لكرة القدم إلى كل المواهب المصرية
فعلًا... أم أن بعضها لا يزال يلعب خارج دائرة الضوء؟

0 comments:
إرسال تعليق