ظهرت هذه المدرسة في أوائل (القرن العشرين - 1910/1905)، وتعد هذه الحركة الفنية من أهم الاتجاهات التجريبية التي ظهرت بعد الانطباعية التاثيرية، حيث بدأ الفنانون يجربون الألوان الحارة، وغير الطبيعية وبلمسات الفرشاة المتباينة، وعملت على فتح آفاقًا جديدة في عالم الفن أوروبي الذي اعتاد على رؤية فن المحاكاة، وبالتالي مهدوا الطريق للتجريدية والتعبيرية التي تلت ذلك. وقد صاغ اسم المدرسة الناقد الفني لويس فوكسسيل، الذي عنى بـالوحشية من خلال الألوان الفوضوية، ومؤثرات علامات الفرشاة الحرة التي ندركها باعتبارها سمة مميزة للوحشية، والتي ساعدت على تكريس الطبيعة الفردية للعصر الحداثي.
كان أحد أهم أهداف الوحشية، تغيير الفن على انه أداة للمحاكاة،
إلى وسيلة للتعبير عن شخصية الفنان، وكان هذا الامر، فتحا جديدا حينما كان الفن، في
المقام الأول، وسيلة لسرد القصص، أو تصوير الأشخاص في الأماكن الطبيعية، ومما لا شك
فيه أن الفنانين الانطباعيين وما بعد الانطباعيين لعبوا دورًا في فصل الفن عن الواقع،
لكن الوحشيين اتخذوا هذا النهج وساروا به، وتعمقوا أكثر من أي وقت مضى في عوالم الحرية
الفنية والتعبير عن الذات.
ولهذه المدرسة ثلاثة رواد
هم :
(هنري ماتيس، أندريه ديرين،
وموريس دي فلامينك) .
اهم سمات هذه المدرسة:
- التحرر من القواعد التقليدية للرسم الأكاديمي وعمدت الى التركيز
على التعبير الذاتي.
- استخدام الالوان الزاهية والصريحة وتطبيقها على اللوحة بدون خلطها
بكثرة بطريقة تعبر عن المشاعر والعاطفة بدلا عن التعبير بألوان محاكية للواقع.
- تبسيط وتجريد الأشكال دون الألتزام بالتفاصيل الدقيقة،
- الاعتماد على تباينات وتضاد الألوان لإبراز العناصر، والأبتعاد
عن التدرج التقليدي للالوان في المساحات الضوئية والظلية.
- استلهام المواضيع من الطبيعة، والمشاهد اليومية برؤية ذاتية خاصة
بالفنان.

0 comments:
إرسال تعليق