ليتهم
شبعوا البارِحَة ، لكانوا اليوم تاركين هذا البلد في راحَة ، وما طَلَعَ عليهم
مستقبل إلا وهم خارج ما له من مِساحَة ، لكن النَّهب يزاحم الكُرويات البيض في
دمهم فيغلب عليه اصفرار معدن لما لِأَصْلِهِ المُلَوَّث بدرجة ِ فَدَاحَة ،
فَنَمَت أظافر الجشعِ لتتقن أناملهم عَدَّ الأوراقِ الزُرْق بسرعةِ دوران
مَرْوَحَة ، الناقلة الكميات المحسوبة عبر هواء الغفلة لغاية أبي ظبي أو
الشَّارِقَة أو الدَّوْحَة ، لتنام مبلَّلة بِلُعَبِ أفواهِ تتقن العِبْرِيَّة
سِراً وبفصاحَة ، حينما تُوَجِّهُ من "هناك" لبطونِ الفَسادِ "هنا"
تهاني انفلاتِ تلك الأكياس بأتقَنِ سبَاحَة ، وفي ذلك مهارة مُدَبِّرِي السطو على
أرزاق شعب معظمة يتدوَّر فقراً بين أزقة خريطة الوطن لمدن الفوارق المجحفة فيها
ظاهرة بين قصور "القِلَّةِ" المحظوظة والمكدسين في مباني للسكن غير
صالحَة ، منسية الخدمات داخل حارات شبيهة بِقُرْحَة . والمجد لمن عَرَفَ وسكت
والخزي لمن انتفَضَ مطالباً إفشاء المستور بقول الصراحَة ، ما دامت القيم تعرَّضَت
للتشويه عن استبدادِ جِرَاحَة ، تداوي الخارج عن القانون وتصيب باسوا عِلَّةٍ
الملتزمين بالدفاع عن الحق لاستئصال كل وقاحَة .
ليتهم
شبعوا بالأمْس ، فما استولوا عليه لا زال بين نفوذهم مكدَّس ، محفوظ (كما يعتقدون)
بألف مصيبة عن اهتمامات عامة الناس ، لكن حجم الصبر امتلأ عن آخره ففاض الكأس ،
ساح الخوف وتصاعد دم المطالبة بنظافة الأجواء حتى لأَصْغَرِ رأس ، وتزعَّمَ الحياء مدغدغاً الهِمَم لمعانقة
أحرار أمَم حاربوا المنكر وشيَّدوا المعروف كأساس ، عسَى يوضع حَدّ للمَنْقُولِ لغاية
مُدُنِ "جنيف" أو "باريس" أو "لاس فيغاس" ، من
أموال شعب تتسرب تسرب فئران بين جحور لا رقيب على منافذها وليس لمخارجها
عَسَّاس .
ليت
العقم طال وجودهم لينقرضوا من هذا المكان ، لكن جذور "التهريب" لا زالت
مغروسة تحت ثرى تطوان ، تغذيها قوارب الأماكن الوعرة الموحشة من شطئان ، متى سدل
الليل أجنحة ظلمته تعالى همس محركات تتهادى فوق يم يزخر لسبب مٌقصود بالأمان ،
هيهات اللحاق بالمسروق المجهول السارق مادام للموضوع رائد في التمويه فنان ، مقتدر
في واضحة النهار وتيك من علامات رداءة هذا الزمان ، الأصيل فيه يُستأصل والدخيل
عليه من سادات نفس المكان .
ما ضاعت أسماء في زحمة الإلتهاء بمشاغل
الاستثناء المفروض من حروف التعَّظيم المحفورة على جبين الوطن ، بل أسماء ملتصقة
بما ينقص من ثروة المغاربة أكانت من ناتج قومي أو واردات أثمن معدن ، طلقاء
أصحابها وسط مركبات آخر صيحات التكنولوحيا ومنها لزوارِقِ نُزَهِ الخوارِقِ
للتمتُّعِ بما لم يسبق أن ملكه إنسان ، كلام مسموع وتواضع مرفوع وكل من أشار
للمعنيين به ولو بأصبوع متبوع مُلحَق لتذوُّقِ الهوان ، عالم مُصَغَّر لا حدود
احترام له تجاه الغير فَسَادٌ حصَّنَهَ الطغيان ، وعالم أكبر طحنه الكَدَح ومزَّق
حقوقه انحناء إظهار السَّماح وأضاع إرادته انبطاح نزولاً لطول مرحلة سياسة الذوبان
.

0 comments:
إرسال تعليق