استوقفنى رجل مليونير يشتكى حاله ٠٠!
فلفتنى ؛
وتذكرت صاحبى " الفقرى "
وهو يقول :
لو أصبحت من ارباب الملايين لفعلت كذا
وكذا ولكنت كذا وكذا ولسان حاله يعلن بهذا
انه
قد بلغ العلا٠٠٠!
فقلت :
ليته
سمع شكوى هذا المليونير،
وليته رضى بحاله ؛
إذ ادركت وانا أتابع الحوار بعد ان سمح
لى بذلك ، ان الذى يشتكى " خائف "
من نقصان و ظل يعدد مراراته ومعاناته ؛
فقلت : عجبا ٠٠٠!!!
متى يهنأ هذا ٠٠٠؟!
ومتى يفهم ذاك ٠٠!؟
•••••
فعدت مذاكرا لأعرف ؛
ان حقيقة الراحة اصالة
هى
ان يدرك الإنسان منا
حقيقة الدنيا ، وحقيقة عمله ومسعاه ،
وان لم يكن شغله وهواه خالصا لله
فحتما سيكون تعسا نكدا خاسرا ٠٠؟!
وعلامة صحة السير إلى الله ،
" الرضا "
ونظافة القلب وخلوه من الأغراض والأمراض
و هو ما يسمى
" بالعمى "
فالمطلوب قلوب سليمة نظيفة عاقلة
وصدق الله القائل :
(( أفلم يسيروا فى الأرض
فتكون لهم قلوب يعقلون بها،
او آذان يسمعون بها
فإنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب
التى فى الصدور ))
سورة الحج / ٤٦
فماذا بعد العمى إلا الضلال ٠٠٠٠٠!!!؟
•••••
فاذا ما كانت الوجهة إلى الله ،
كان المسعى لدار القرار
" الآخرة "
وتلك لاتكون إلا لصنف المتقين فقط ٠٠٠٠!!!؟
قال الله تعالى :
(( والآخرة عند ربك للمتقين ))
سورة الزخرف - ٣٥
فالدنيا اصالة مذمومة لمن اشتغل لها
واضحت محط رحاله ومنتهاه ،
ومن ثم فلن يهنأ صاحبها سواء
بمال او سلطان او فخم القصور
او كثرة الولد ٠٠؟!
الم نسمع توجيه سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم الذى قال فيه :
(( لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة
ما سقى كافرا منها شربة ماء ))
وقوله صلى الله عليه وسلم :
((
ما لى وللدنيا ، وما للدنيا ومالى
،
ما أنا والدنيا إلا كراكب استظلّ فى فئ آو ظل شجرة ، ثم راح وتركها ))
وقوله صلى الله عليه وسلم :
(( الدنيا خراب ، وأخرب منها قلب مشتغل
بها ))
فللنظر حال من اشتغل بها ٠٠٠!؟
فقد غفل عن " ذكر الرحمن "،
وها كما ترى يجرى فيها جرى الوحوش
فى البرية ،
فلا مال ولاعقار ولاولد حقق له
سعادة ، وما ذاك إلا لان
{قلبه } مشتغل بها ٠٠!؟
فإياك ان تغفل عن
الدنيا وحقيقتها
واشتغل بالآخرة ٠٠!!؟

0 comments:
إرسال تعليق