• اخر الاخبار

    الأربعاء، 15 يوليو 2026

    في ملتقى فرشاة وألوان الدولي مناقشة : (التناص بين الحضارة العراقية والمصرية القديمة في الفنون التشكيلية) بكتاب (كشوفات وتأويلات سيميائية في فنون حضارة وادي الرافدين ووادي النيل) لـ أ.د. هاني محيي الدين من العراق

     



    د. إنجي محمد النجار: الحضارتين العراقية والمصرية القديمتين قدمتا نماذج فنية رائدة أسهمت في تشكيل تاريخ الفن العالمي

    د. حسن الغزالي : دراسة التناص في الفنون التشكيلية تُعد مدخلًا مهمًا لفهم تطور الحضارات

    أ.د. هاني محيي الدين: العلاقات الحضارية بين مصر وبلاد الرافدين لم تكن مجرد تواصل جغرافي، بل كانت تفاعلًا فكريًا وفنيًا انعكس في الرموز والأساليب التشكيلية

    بغداد- الزمان المصرى : خاص

    في ملتقى فرشاة وألوان الدولي  تمت مناقشة فكرة (التناص بين الحضارتين العراقية والمصرية القديمة في الفنون التشكيلية) بكتاب (كشوفات وتأويلات سيميائية في فنون حضارة وادي الرافدين ووادي النيل) لـ أ.د. هاني محيي الدين من العراق

     فى البداية أكد الحضور على أن ّ التناص الحضاري أحد المفاهيم التي تبرز عمق التواصل بين الحضارات الإنسانية، ولا سيما في مجال الفنون التشكيلية التي مثّلت مرآة للفكر والعقيدة والهوية الثقافية. ويظهر هذا التفاعل بوضوح بين الحضارتين العراقية والمصرية القديمتين، اللتين قدمتا نماذج فنية رائدة أسهمت في تشكيل تاريخ الفن العالمي.

     

    من ناحيتها أكدت د. إنجي محمد النجار من مصر ؛  أن التناص بين الحضارتين العراقية والمصرية القديمة لا يقتصر على التشابه في العناصر الزخرفية أو التكوينات الفنية، بل يمتد إلى وحدة الفكر الحضاري الذي انعكس في توظيف الفن للتعبير عن المعتقدات الدينية، وإبراز السلطة السياسية، وتخليد الإنسان وإنجازاته. وترى أن هذا التفاعل الحضاري أسهم في تكوين لغة بصرية مشتركة، حافظت في الوقت ذاته على الهوية الفنية المميزة لكل حضارة.

     

    واشارت إلى أن الحضارتبن المصرية والعراقية اشتركتا  في استخدام النحت والنقوش الجدارية والرموز الدينية، إلا أن لكل منهما أسلوبه الخاص. فقد اتسم الفن المصري بالثبات والمثالية والالتزام بقواعد دقيقة في تصوير الإنسان، بينما تميز الفن العراقي بالحركة والواقعية وإبراز القوة، خاصة في المنحوتات الآشورية التي جسدت الملوك والمحاربين ومشاهد الصيد والانتصارات العسكرية.

     

    واشار مؤلف الكتاب وطارخ الفكرة فيه أ.د. هاني محيي الدين إلى أن العلاقات الحضارية بين مصر وبلاد الرافدين لم تكن مجرد تواصل جغرافي، بل كانت تفاعلًا فكريًا وفنيًا انعكس في الرموز والأساليب التشكيلية، وهو ما يفسر وجود عناصر مشتركة في البناء الفني مع احتفاظ كل حضارة بخصوصيتها الثقافية والإبداعية.

     

    وذكر أ.د. حسن الغزالي من العراق ؛ أن دراسة التناص في الفنون التشكيلية تُعد مدخلًا مهمًا لفهم تطور الحضارات، إذ يكشف الفن عن طبيعة العلاقات الإنسانية والثقافية عبر العصور، ويؤكد أن الرموز والأشكال الفنية القديمة ما زالت تمثل مصدرًا للإلهام في الفن المعاصر، لما تحمله من قيم جمالية وفكرية وإنسانية.

     

    واحتتم الملتقى بأن، التناص بين الحضارة العراقية والمصرية القديمة شاهدًا على عمق التواصل الحضاري بين شعوب الشرق الأدنى القديم، ويؤكد أن الفن كان لغة إنسانية مشتركة تجاوزت حدود الزمان والمكان، وأن هذا الإرث الحضاري لا يزال حاضرًا في الدراسات الأكاديمية وفي تجارب الفنانين المعاصرين، بما يعكس استمرارية تأثير الحضارات القديمة في تشكيل الوعي الفني.

     

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: في ملتقى فرشاة وألوان الدولي مناقشة : (التناص بين الحضارة العراقية والمصرية القديمة في الفنون التشكيلية) بكتاب (كشوفات وتأويلات سيميائية في فنون حضارة وادي الرافدين ووادي النيل) لـ أ.د. هاني محيي الدين من العراق Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top