• اخر الاخبار

    الأربعاء، 8 يوليو 2026

    عُبورٌ .. بِقَلَمِ صالِح علي الجَبري

     


    مَرّوا عَلى حُلْمي كَأَحلى ما مَضى

    وَ بَقاءٌ فِي الأَعْماقِ صَوتُ نِداهُم

     

    كانوا رِفاقَ الْهَمِّ مُنذُ عَرَفتُهُم

    ثَوبُ الصَّداقَةِ كانَ شِبهَ رِداهُم

     

    أَبيَضُ نَقِيًّا صافِيًا مُتَطَهِّرًا

    حَتّى اقتَفَت قَدَمي حَثيثَ خُطاهُمُ

     

    ما عُدتُ أَدري هَل تَعودُ خُيولُهُم

    بِصَهيلِها المُعتادِ كَي أَلقاهُم

     

    وَ كُؤوسُ حُزني ما تَزالُ مَليئَةً

    بِالهَمِّ وَ التَّسويفِ حَولَ مَساهُم

     

    شَوقي وَ غايَةُ مَقصِدي وَ أَنا وَهُم

    نَشتاقُ جِدًّا وَ العُيونُ تَراهُم

     

    كَم صُورَةٍ قَلَّبتُها مُتَأَمِّلًا

    أَينَ الَّذينَ تَناقَلوا أَنباهُم

    حَتّى البُعيدُ طَوى الطَّريقَ وَ لَفَّها

    في صَوتِهِ المَبحوحِ ثُمَّ دَعاهُم

    وَ أَتى رَفيقُ العُمرِ حَسبَ نَشاطِهِ

    يَمتازُ دَومًا في بَريقِ نَقاهُم

     

    وَ أُلاغَنِّياتُ البِكرِ يُكتَبُ نَصُّها

    لَحنٌ وَ تَعزِفُهُ بَنانُ سِواهُم

     

    رَسَموا مَعالِمَ وَ الصَّباحُ صَباحُهُم

    يَقتاتُ نورُ الفَجرِ روحَ سَناهُمُ

     

    فَالعُمرُ لَيسَ بِما نَعيشُ وَ نَبتَدِئُ

    بَل بِالَّذينَ تَشَكَّلَت أَسماهُم

     

    هُم لَم يَكونوا عابِرينَ كَما بَدا

    بَل كانَ في أَعماقِهِم مَعناهُمُ

     

    فَإِذا المَواقِفُ أَزهَرَت في لَيلِهِم

    عادوا نُجومًا يَستَضيءُ سَناهُم

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: عُبورٌ .. بِقَلَمِ صالِح علي الجَبري Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top