ممّا يثلج الصدور إنطلاق مثل هذه المؤتمرات الثقافية التوعوية التي تساهم بشكلٍ فعالٍ في عمليات التطور الإقتصادي والعلمي والثقافي ، ويمثل هذا المؤتمر الأكاديمي الافتراضي الذي ينعقد تحت عنوان «أهمية التكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي»، أنموذجًا مثاليًا لهذه الإنطلاقة الخليجية ، في وقتٍ يشهد فيه العالم تحولاتٍ متسارعةٍ فرضتها الثورة الرقمية، وأعادت صياغة مفاهيم المعرفة والإنتاج والابتكار، حتى أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال من أهم مرتكزات التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي.
إن الجامعات لم تعد مؤسساتٍ لنقل المعرفة فحسب، بل أصبحت حاضناتٍ
للإبداع، ومراكزَ لإنتاج الحلول المبتكرة، ومنصاتٍ لإعداد الكفاءات القادرة على قيادة
المستقبل. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والتعليم،
وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين الطلبة والباحثين، بما يسهم في تحويل الأفكار العلمية
إلى مشاريع إنتاجية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويأتي هذا المؤتمر ليؤكد أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية
وقطاعات الصناعة والأعمال، وإيجاد بيئة علمية تُشجع على الابتكار، وتدعم البحث العلمي،
وتسهم في بناء اقتصادٍ قائم على المعرفة، قادرٍ على مواكبة المتغيرات العالمية، واستثمار
الإمكانات التي تتيحها التقنيات الذكية لخدمة الإنسان والمجتمع.
كما يشكل هذا اللقاء العلمي منصةً للحوار البنّاء وتبادل الخبرات،
واستعراض أحدث الدراسات والتجارب العالمية، وبحث سبل تطوير المناهج التعليمية، وتعزيز
الشراكات البحثية، وتمكين الشباب من امتلاك المهارات الرقمية والريادية التي تؤهلهم
للمنافسة في سوق العمل العالمي.
وينطلق المؤتمر تحت رعايةٍ كريمة من معالي الدكتور / طارق حمد الجلاهمة
وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة بدولة الكويت الشقيقة، وبرئاسة د. هنادي المباركي
مؤسسة شركة ايكوسيستم للاستشارات الإدارية، كما تمت دعوة عددٍ من الأكايميين للمشاركة
بأبحاثهم العلمية في هذا المؤتمر الفعّال، ومن بينهم سعادة الأستاذ الدكتور حسن يوسف
العميد الأسبق لكلية الآداب ومدير مركز البحوث والدراسات الإندونيسية بجامعة قناة السويس
للمشاركة ببحثٍ عنوانه ( تمكين منظومة الكيانات التعليمية الناشئة : مركز البحوث والدراسات
الإندونيسية أنموذجا ) حيث تعد الكيانات التعليمية الناشئة أحد المحركات الرئيسة لتطوير
منظومة التعليم العالي ،وتعزيز الانفتاح الأكاديمي والثقافي بين الدول ، حيث يهدف هذا
البحث من خلال تجربة المركز المائز ، بوصفه نموذجًا تطبيقيًا ناجحًا في مجال الدراسات
الإقليمية واللغوية المتخصصة ، مستندًا إلي الوثائق التعريفية ونشاطه الدولي مع استقراء
التمكين المؤسسي والأكاديمي والمجتمعي ، الذي يدعمه بقوة رموز جامعة قناة السويس والسفارة
الإندونيسية بالقاهرة ، فلم تعد الجامعات تعتمد علي الكيانات التقليدية فقط ، بل أصبحت
المراكز البحثية المتخصصة أدواتٍ فاعلة لتعزيز الجودة الأكاديمية والانفتاح الثقافي
، ومعلمًا لبناء الجسور المعرفية مع محيطها الإقليمي والدولي .
**كاتبة المقال
إستشاري إدارة موارد بشرية
وإدارة أعمال
رئيس القسم الثقافي
بموقع جريدة ومجلة
الزمان المصرى

0 comments:
إرسال تعليق