• اخر الاخبار

    الأربعاء، 22 يوليو 2026

    أحزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: حين صار الأب عبئا في نظر ابنته!

     


    طالعتنا بعض صفحات الحوادث على المواقع بحادث يدمى القلوب وهو؛فتاة تقتل والدها المسن لأنه طلب منها دخول الحمام!!!

    آآآآآآه ...يا وجع القلب.. فالشيخ لم يمت  حين طلب أن يدخل دورة المياه.. بل مات قبلها بزمن طويل، يوم تراجعت الرحمة من بعض القلوب، وانسحب البر من بعض البيوت، وغاب الضمير خلف ستار القسوة واللامبالاة.

    أي زمن هذا الذي يقف فيه أب أفنى عمره في السعي على أبنائه، ثم ينتهي به المطاف مضرجا بآثار الضرب على يد من كانت يوما تتعلق بعنقه، وتختبئ خلف ظهره خوفا من الدنيا؟

    إنها ليست مجرد جريمة قتل، بل صرخة مدوية في وجه مجتمع يتغير بسرعة، حتى كادت بعض القيم الأصيلة أن تصبح غريبة بين أهلها.

    تقول الروايات الأولية إن الأب كان شيخا عاجزا، أثقلته السنون، وأرهقه المرض، فلم يطلب مالا، ولا ميراثا، ولا رفاهية..بل طلب فقط يدا تعينه على دخول دورة المياه. لكنه وجد بدلا من اليد الحانية قبضات غاضبة، حتى فارق الحياة. ثم جاءت محاولة إخفاء الحقيقة بسحب الجثمان وتغطيته، وكأن الجسد يمكن أن يخفي الجريمة، أو أن الضمير يمكن أن ينجو من محاكمة الله قبل محاكمة البشر.

    هذه الواقعة، إن صحت تفاصيلها كما أعلنتها جهات التحقيق، تدفعنا إلى سؤال مؤلم:؛ كيف يمكن أن يصل إنسان إلى هذه الدرجة من التجرد من الرحمة؟

    #علم_النفس يخبرنا أن السلوك العنيف قد ينشأ من تفاعل عوامل متعددة؛ منها اضطرابات في الشخصية أو الانفعالات، أو ضغوط نفسية واجتماعية، أو غياب مهارات ضبط الغضب، أو بيئة نشأ فيها الإنسان بعيدا عن التعاطف وتحمل المسؤولية. لكن هذه العوامل قد تفسر جانبا من السلوك، ولا تبرره، ولا تسقط المسؤولية عن صاحبه.

    #واجتماعيا..نحن بحاجة إلى مراجعة أنفسنا. فقد أصبحت بعض العلاقات الأسرية أضعف مما كانت، وتراجع الحوار داخل البيوت، وانشغل كل فرد بعالمه الخاص، بينما غابت التربية اليومية على الرحمة والصبر والإحسان إلى الوالدين.

    #وأخلاقيا.. لا يمكن أن يستقيم مجتمع إذا أصبح الكبير عبئا، والمريض مصدر ضيق، والوالدان مجرد مسؤولية ثقيلة. الأخلاق ليست كلمات نرددها، بل مواقف تظهر حين يضعف القوي، ويحتاج الأب إلى ابنه، وتحتاج الأم إلى ابنتها.

    #أما_ديننا، فقد جعل بر الوالدين عبادة عظيمة، وربط رضاهما برضا الله، فقال تعالى"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا" وقال أيضًا"فلا تقل لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا"فإذا كان القرآن ينهى عن كلمة تضجر، فكيف بمن تمتد يده بالأذى إلى أب ضعيف؟

    وليس الحل في الاكتفاء بالمطالبة بعقوبات رادعة، فالعقوبة تحفظ المجتمع، لكنها لا تصنع الرحمة.

     #البداية_الحقيقية تكون من الأسرة، حين يربى الطفل على الامتنان، ومن المدرسة التي تغرس قيمة البر عمليا، ومن الإعلام الذي يقدم نماذج للرحمة بدلا من تمجيد العنف، ومن المؤسسات الدينية التي تجدد خطابها حول مكانة الوالدين، ومن المجتمع كله الذي يعيد الاعتبار لقيمة الإنسان وهو في أضعف حالاته.

    #يا_سادة؛إن الحضارات لا تقاس فقط بما تبنيه من طرق وجسور، بل بما تحفظه من كرامة للضعفاء، وعلى رأسهم الآباء والأمهات.

    رحم الله كل أب رحل وهو يحمل في قلبه وجع العقوق، وحفظ الله بيوتنا من زمن يصبح فيه البر استثناء، والعقوق خبرا يتكرر حتى تكاد القلوب تعتاده.

    #فى_النهاية_بقى_أن_اقول؛ويبقى السؤال الذي يجب أن يؤرق ضمير المجتمع كله؛إذا فقد الإنسان رحمته بأبيه وأمه.. فبمن سيرحم بعد ذلك؟

    الخبر التالي
    هذا اخر خبر
    رسالة أقدم
    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: أحزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن: حين صار الأب عبئا في نظر ابنته! Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top