قال لي...
قسمًا
بربِّ القسم،
إنكِ
ملكتِني
روحًا
وقلبًا وكيانًا،
وأنَّ
الله زرع في فؤادي عشقكِ،
قال له: كن فكان.
ستظلين
نبضَ روحي،
به يحيا
كياني.
مُذ أن
خلقني الرحمن،
جعل
لروحكِ في روحي مقامًا،
صرتِ
تجرين في دمي
كما
يجري النور في الفجر،
كما
يسري العطر
في أكمام الياسمين.
عشقتكِ
حتى أعيا العشقُ
من فرط
عشقي لكِ،
كلُّ
ذرةٍ في كياني
تشهد
بحبِّكِ،
كلُّ
نبضةٍ في صدري
تُسبِّح
باسمكِ
عشقًا ..حنينًا.
في ليلي
أغمض عينيَّ
لأراكِ،
أستشعر
همس شفاهكِ
يداعب
روحي،
أنفاسُكِ
تلامس كتفي،
فلا
يفيق وجداني من سكرة الشوق،
لا تصحو
روحي من لذة حضوركِ.
يا بحرَ
حروفي،
مُلهمةَ
كلماتي،
كسرتِ
المسافات
بهمس
شفاهكِ،
فأزهرت
في القلب مواويل الهوى.
يا
أنثاي،
ادخلي
حضن مملكتي،
فقد
أسرتِ العقل،
غفوتِ
بين ضلوعي،
اتخذتِ
في أعماق القلب
عرشًا
لا يزول.
أرويني
من شهد حبكِ،
اسقني
من رحيق ودادكِ،
دعيني
أغفو بين ضلوعكِ
كطفلٍ
وجد الأمان
بعد طول
التيه.
سألوني عن اسمي،
قلتُ:
أنا
بعضُ روحها.
سألوني عن وطني،
قلتُ:
في
عينيها أقمتُ مملكتي.
سألوني عن عمري،
قلتُ:
يوم
أحببتها بدأ الزمان،
كل ما
قبله كان انتظارًا
طويلًا
طويلا
خذيني
إليكِ
كما
يأخذ البحرُ أنهارَه،
دعيني
أسكن دفءَ قلبكِ
ما دامت
السماوات والأرض.
ما عدتُ
أعرف من الدعاء
إلا أن
يحفظكِ الله لي،
ولا من
الأماني
إلا أن
أبقى نبضًا يسكن نبضكِ،
روحًا
إذا نادتها روحكِ
لبَّت،
لو
فرَّقت بينهما المسافات.
أنتِ
بداية الحلم وخاتمتُه،
أنتِ
النور إذا أظلمت أيامي،
الدعاء
الذي تهمس به روحي
في
محراب الحب كلَّ مساء.
لو
خُيِّرتُ بين العمر كلِّه
ولحظةٍ
في حضنكِ،
لاخترتُ
حضنكِ؛
ففيه
جنتي وسلامي،
فيه
كلُّ ما تمنَّته روحي منذ خُلقت.
أنتِ
قدري،
أجملُ
ما كتبه الرحمن
في
صحائف أيامي.
كوني
جنتي،
رفيقةَ
روحي ما امتدَّ بي العمر،
ما عاد
لي من دعاءٍ
إلا أن
يحفظكِ الله لي،
ولا من
أمنيةٍ
إلا أن
يجمع بين نبضي ونبضكِ
ما دامت
السماوات والأرض.
فأنتِ
لستِ حبًّا عابرًا،
ولا
حكايةً تُنسى،
وطنٌ انتِ سكنتْه روحي،
عمرٌ
بدأ يوم عرفتكِ،
نعمةٌ
أحمدُ الله عليها
في كلِّ
حين.
إن
انتهت الحروف،
لن
ينتهي حبِّي لكِ،
إن سكت
لساني،
سيظلُّ
قلبي يهمس باسمكِ،
حتى آخر
نبضةٍ في صدري،
لألقى
الله،
أنتِ
أجملُ نعمةٍ
أكرمني
بها الرحمن.

0 comments:
إرسال تعليق