(عذوبة الشمال ... جمال الجبال)
يَا جَنَّةً بَينَ الرُّبَى قَد أَشرَقَتْ
لِلنَّاظِرِينَ عَلَى الجِبَالِ خُشُوعُ
وَشَلالُكِ الصَّافِي يَفِيضُ مَحَبَّةً
كَدُمُوعِ صَبٍّ فِي القُلُوبِ يَرُوعُ
يَا مَنْبَعَ المَاءِ الزُّلالِ بِصَخْرِها
فِيكِ المَفاتِنُ لِلعُيُونِ شُيُوعُ
فِي ظِلِّ مَصْيَفِكِ الجَمِيلِ تَغَمَّدَتْ
رُوحِي، فَطَابَ لِمُهْجَتِي التَّوْدِيعُ
نَسَمَاتُ سفْحِكِ لِلْقُلُوبِ دَوَاءُ
وبِكُلِّ شُعْبَةِ جَدْوَلٍ مَزْرُوعُ
أَنْتِ الشَّمُوخُ، وَأَنْتِ رُوحُ جَمَالِنَا
بِكِ لِلفُؤَادِ إِذَا ذَهَلْتُ خُضُوعُ
صَفْوُ اليَنَابِيعِ الَّتِي تَجْرِي بِهَا
كَالحُبِّ فِي قَلْبِي، وَأَنْتِ ربِيعُ
أَهْوَاكِ يَا أَرْضَ الشَّمالِ وَمَا بَدَا
مِنْ حُسْنِكِ السِّحْرِيِّ بَاتَ يَضُوعُ
يَا مَوْطِنَ الآمَالِ يَا سِحْرَ الرُّبَى
فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ لَها مَوْضُوعُ
سَأَظَلُّ أَذْكُرُ مَا حَيِيتُ جَمَالَهَا
وَهَوَاكِ فِي روحِي لَهُ مَطْبُوعُ

0 comments:
إرسال تعليق