تعد هذه الأسطورة من الاساطير القديمة في مصر, يرجع تدوينها إلى عصر سيتي الثاني وهو (خامس ملوك الأسرة التاسعة عشرة في عصر الدولة الحديثة) والذي حكم من (1203 ــ 1197 ق.م).
احداث الأسطورة:
تبدأ الأسطورة بأخوين يعيشان في
بيت واحد ويعملان سوية في الزراعة وتربية الماشية، يدعى الكبير (انوبيس) المتزوج،
واخوه الصغير (باتا) الأعزب. وذات يوم حاولت زوجة (انوبيس) أغواء (باتا), لكنه
رفض، فشكته لزوجها (انوبيس) بانه حاول اغوائها (فراودته عن نفسها) فلما علم (انوبيس)
قرر قتل أخيه (باتا) الذي هرب راجيا الالهة انقاذه، فخلقت الألهة بحيرة تماسيح
بينهما، لكن (باتا) عبرها نحو أخيه، محاولا قطع (عورته) ورميها في الماء، ليثبت
براءته لأخيه.
ويرحل (باتا) بعيدا الى وادي
الأرز، ويضع قلبه على قمة شجرة الارز، كي يجعل من اخوه (انوبيس) يعثر عليه، ثم
يتزوج (باتا) من أمرأة جميله، لكن الملك الفرعون عندما رأها طمع بها وأخذها لنفسه،
واخبرته بان قلب (باتا) على شجرة الارز، فوجد الفرعون الشجرة فقطعها ومات (باتا).
وعرف (انوبيس) بما حصل من زوجته تجاه (باتا) فقتلها،
وذهب يبحث عن أخيه (باتا) في وادي الأرز، فوجد قلب أخيه مرميا على الأرض، فوضعه في
ماء بارد، فعادت الحياة الى (باتا), وتخفى (باتا) بهيئة ثور، وذهب يتقصى الأخبار
عن زوجته والفرعون لرؤيتهما، لكن زوجته عرفت بوجوده، وطلبت من الفرعون ان يجلب كبد
الثور لتأكله، فذبح الفرعون الثور واثناء ذبحه سقطت قطرتان من دم (الثور ـ باتا)،
ونمت شجرتان من مكان القطرتين، فأصبح (باتا) بشكل شجرة، وطلبت الزوجة من الفرعون
ان يقطع الشجرة لصنع أثاث للقصر، واثناء القطع دخلت شظية الى جوف الزوجة فحملت
جنينا، وولدت ابنا (شبيها لباتا) فأصبح وليا للعهد، وعندما مات الفرعون أصبح ملكا،
ثم قام بتعيين اخوه (انوبيس) وليا للعهد، فعاد الاخوان سوية من جديد، وعاشا بسلام.

0 comments:
إرسال تعليق