خَلَوتُ وَ عَنِ الخَلقِ استَتَرتُ
أَغلَقتُ أَبواباً وَبَعيداً انزَوَيتُ
وَغابَت عَنِّيَ
الأَبصارُ صِدقاً
وَالنَّفسُ
تَتَأَهَّبُ .. فَعَصَيتُ
وَتَكَرَّرَ
الذَّنبُ مِراراً حَتَّىٰ
طُبِعَ عَلَىٰ القَلبِ
كَذَا ظَنَنتُ
سَوَادٌ يَعْلُوهُ سَوَادٌ وَا أَسَفِي
كَم غَفْلَةٍ فِيهَا عَمداً استَهَنْتُ
فَهَذَا
عُمرٌ يَنفَضُّ فِي
لَهْوٍ
بِالْجَهْرِ شَيْخٌ
وَبِالسِّرِّ عَصَيْتُ
مَتَىٰ يَا نَفْسُ
لِلْخَالِقِ تَتُوبِي
عَالِمُ السِّرِّ
وَبِمَا قَد جَنَيْتُ؟
أَيَا رَبَّاهُ هَب لِي مِنْكَ مَغْفِرَةً
فَإِنِّي بِبَابِكَ الْيَوْمَ قَد جَثَوْتُ
أَتَرْحَمُ
عَبدًا سِيقَ .. كَالْبَعِيرِ
مِن شَيْطَانٍ فبِئْسَ مَا صَحِبْتُ
وَقَالُوا: لَا تَبْتَئِسْ فَرَبُّكَ رَحِيمٌ
تُبْ .. وَلِجَلَالِ وَجْهِكَ قَد تُبتُ
فَخُذْ بِيَدِي إِلَيْكَ فَمَالِي سِوَاكَ
وَاغْفِرْ لِي
حِينَ آتِيكَ وَسُئِلْتُ
فَأَنْتَ عَظِيمُ الصَّفْحِ .. وَعَبْدُكَ
اسْتَفَاقَ .. وَلِرَجَائِكَ مَا يَئِسْتُ

0 comments:
إرسال تعليق