• اخر الاخبار

    السبت، 24 يناير 2026

    إيران الإسلامية سلاما ..بقلم :الباحث المفكر السياسي علي السلامي

     

     


    بلا شك مازالت حتى اليوم تلك الطائرات الأمريكية التي اخرقت ودخلت الأجواء الإيرانية تتواجد في ذات المكان  ، وذلك كي تكون راسخة في اذهان التأريخ السياسي الغربي على قوة النصر الإلهي ، ولاشك هي كانت تحمل أهداف جيو سياسية تنوي إسقاط النظام واهداف عسكرية استراتيجية تحاول تعويض الهزيمة النفسية داخل الشعوب الغربية جراء الثورة الاسلامية دخول حالة الذعر الشديد المتصاعد في نفوسهم بسبب مجيء قيادة إسلامية تحاكي الشعوب (بمبدأ الإنسان لا مبدأ المصلحة المادية )

     

    نعم باتت اليوم تعتبر أشبه بالمتحف الفوتوغرافي الجسماني الكبير الذي لا يتواجد داخل الغرف المغلقة والقاعات المفتوحة ، بل يتواجد وبحسب ضرورة الزمان والمكان في بيان الأشياء الواقعة ،وما ترتب على الانعطافة التأريخية في الصحراء الكبيرة الشاهدة على طمس أهداف العدو في ترابها الهائج وتحويل ذات الأهداف الجيو سياسية والعسكرية الاستراتيجية إلى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )

    فحتى الباص الإيراني الذي كان مارا بالصدفة وقد بقى هناك  .. لا زال يتواجد كشاخص حي على قوة الثورة الإسلامية من جانب ، ومن جانب آخر هزيمة الاستكبار العالمي أمام قوة الاعتقاد واليقين بالله (العلي) العظيم وقوة الثبات على الحق  ،

    وقد لا يعلم الكثير بتلك الحقيقة خصوصا الشعوب العربية ، إذ عندما أرادت أمريكا نظام الازدواجية العقلية والمخالفات المعيارية اختراق سيادة دولة وشعب بالكامل من دون سابق إنذار ، في عام  ١٩٨٠ م ، عملت على تنفيذ عملية عسكرية استراتيجية خاطفة قادتها القوات الخاصة الأمريكية عرفت لدى الغرب ومراكز الدراسات بمخلب النسر ، وذلك لأجل تحرير الرهائن الأمريكيين و إسقاط النظام الإيراني الجديد .،

    فأرسلت واشنطن العشرات من الطائرات الخاصة بنقل القوات إلى داخل إيران ، وبالطبع شملت تلك العملية طائرات نقل استراتيجية كبيرة من طراز c130 التي تقل الواحدة 120 عسكرياً مع كامل نجهيزاتهم وعتادهم، و هليكوبترات استراتيجية عملاقة من طراز RH53d التي تحمل الواحدة منها 55 عسكرياً ، ايضا مع كامل أسلحتهم،  أضف إلى ذلك EC130 تانكرات وقود و AC130 مسلحة بمدافع و E2C للإنذار المبكر ، والسيطرة الإلكترونية و C141 لنقل المعدات

    وضعت كل هذه الطائرات المقاتلة الكبيرة من نقل جنود ومن  هليكوبترات استراتيجية عملاقة في حاملة للطائرات ، كما وضع الباقي منها في بعض القواعد الجوية القريبة من إيران على اهبة الإستعداد بغرض إسناد العملية والهجوم الآخر إذا إذا تطلب الأمر .... كانت قوات دلتا تمثل رأس الحربة في تلك العملية الخاطفة. وهي القوات التي نفذت العملية الاخيرة في نيوزيلندا وقامت بإعتقال الرئيس وزوجته ، كما عودة للتاريخ في عام ٢٠٠٤  يذكر أن قوات دلتا قامت ببعض العمليات الخاصة في معركة النجف الاشرف الشهيرة التي كانت مابين المقاومة العراقية جيش المهدي ، وقوات التحالف الأمريكي الغربي ،_

    لم يكن الإيرانيون والنظام الجديد على علم كامل بهكذا عملية خاطفة حتى في أثناء التنفيذ .

    لكن ما حصل ولم يكن حقيقة في حسبان المؤسسات العسكرية الأمريكية أن القوات الخاصة تعرضت لعاصفة وكارثة جوية  شملت ( إصطدام طائرة هليكوبتر بإحدى طائرات النقل ما أدى إلى تدميرهما بالكامل و مقتل 8 من الأفراد) فواجهت القوات الخاصة الأمريكية وضعاً مرعباً أدى إلى إلغاء  العملية سريعا ،  والإنسحاب إلى ذات القواعد مع ترك عدد من الهليكوبترات RH53D و طائرة من طراز EC130  سالمة على الأرض

    ومن المعروف أن الأمريكييون لا يتركون المعدات العسكرية الاستراتيجية خلفهم لكي لا تقع بأيدي الاتحاد السوفيتي او الصين ، إلا إذا واجهوا وضعاً صعباً جداً يستدعي الانسحاب والتراحع عن ماكان يخطط له مسبقا ....والعجيب والغريب في الأمر من حيث التفكير الاستراتيجي لم يقوموا بقصف موقع الحادث ويدمروا الطائرات المتبقية  بعد الانسحاب ... بل تركوها بيد الإيرانيون لغاية الآن ، وهنا قد يكون كما قلنا غباء سياسي أو تريد أن لا تنسى تلك العملية ، وفي ذات الوقت جعلها الله تعالى شاخصا أمام الشعوب ، والصور المتواجدة اليوم في مواقع كوكل ومنصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن العملية وتعطي القارئ العزير قوة الله تعالى أمام المستكبرين على الشعوب العربية والإسلامية ،وكيف ينصر من ينصره  

     

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: إيران الإسلامية سلاما ..بقلم :الباحث المفكر السياسي علي السلامي Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top