منذ
قيام الثورة الاسلامية في إيران وإسقاط إحدى نماذج الدكتوريات القمعية للشعوب ،
يجد المتابع إيران محاصرة من جانب ، ومن جانب آخر تهين أكبر دولة في العالم وتضربها
سياسيا وفي بعض الأحيان عسكريا واقتصاديا ، وهي في تصاعد علمي وعسكري ولولا
العقوبات الظالمة لكان التصاعد الاقتصادي يحدثنا عن نفسه دون الحديث عنه ، إذ
إيران بلد غني جدا في ثرواته الطبيعية والمعدنية وغني جدا في جانب الثروة الزراعية
والحيوانية .،
فضلا عن المدخلات الأخرى في جوانب التعليم
والصحة والتجارة الشمولية الشاملة ، ومن الطبيعي إن كانت معارضة للسياسات الغربية
منذ مجيء الثورة وداعية إلى وحدة الإسلام مع وحدة المشروع الإسلامي المناهض
للمشروع الصهيو امريكي في منطقة الشرق الأوسط تتعرض إلى سيل العقوبات .،
فقد جاء
لحكم أمريكا أكثر من ستة رؤساء جمهورين ، وكلهم كان يتخذ من التهديد والوعيد
والترغيب منهجا لأجل تركيع إيران وجعلها دولة تقبل بكل ما قبلت فيه بعض الدول
العربية .
لكن
إيران باقية كالطود الشامخ أمام الرياح العاتية والقادمة من كل حدبا وصوب تريد
التقليل من كرامتها ومن وعزتها التي هي كما تعتبر إزعاج للغرب ، افتخار للمسلمين
حول العالم ممن شاهد بأم عينه كيف تصيب الصواريخ الاستراتيجية بدقة عالية كيان
الشر والعدوان ،
لأنها
تدرك وعلى يقين تام بأن القوة والعظمة لله تعالى وحده . ومن كان مع الله كان الله
معه ، فهي جسد آدمي في روحا إيمانية ، وأمريكا جسد آدمي في روحا شيطانية ،
ومن
مصلحة شعوب المنطقة سنه وشيعة أن تكون إيران اقوى واقوى ليس من منطلق حيازة النفوذ
الجيو سياسي حول المنطقة الشرقية ، بل من منطلق ضعف إيران يعني بصورة مباشرة قوة
الخصم التأريخي للعرب والمسلمين بكل اطيافهم ومشاربهم المتنوعة ، لذا تحسست بعض
النخب المصرية تلك الخطورة وتعاملت معها بكل حكمة عندما تحدثت بخطورة توغل الكيان
الصهيوني أكثر وأكثر ، فراحت تنادي بالنصر المؤزر لإيران وكسر الغطرسة الصهيونية ،
وهو ما تحقق لها فعلا في حرب الاثنا عشر يوم ، إيران الإسلامية سلاما ،

0 comments:
إرسال تعليق