إن حصل
وتنازلت فعلا لا سامح الله تعالى الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حقها الطبيعي
وتراجعت عن حق المسلمين كافة في جميع أنحاء العالم ، فسوف يفتح ذلك التنازل المجال
الواسع على مصراعيه أمام تنازلات لا حصر لها سواء هي من تقدم عليها تباعا وحسب
الحالة التراتبية التي يريدها الغرب ،مثل إنهاء البرنامج النووي اولا ، والحرس
الثوري ثانيا ، والقدرة التسليحية الوطنية ثالثا ، والنظام رابعا ، والشعب ........................الخ
،
او يحدث
التنازل من باقي الدول العربية والإسلامية التي منها كيف باتت اليوم (تطنب) أكثر
وأكثر من السابق القريب في حجم الانبطاح للغرب ، لذا أمريكا ومن خلفها تقف مراكز
التخطيط الاستراتيجي البريطاني الصهيوني وتساندها بعض حكومات العرب المطبعة ، تعلم
جيدا تلك الحقيقة وتعي أهميتها الاستراتيجية في صعيد السياسة الأمريكية التي عتادت
منذ قيامها على صنع نظرية العدو الحضاري للولايات المتحدة الأمريكية ، فمرة العدو
النازي ومرة أخرى العدو الشوعي ، والآن وبحسب طبيعة الأزمان والمكان في بيان
الأشياء الواقعة تجد عدوها إسلامي تمثل مابعد ١٩٧٩ في إيران ، وهي لا تقبل بأن
يصبح عدوها إن كان الإسلامي كبير ذا قوة استراتيجية كبيرة مثل الصين وروسيا
والمانيا ، فذلك يتقاطع مع نظرية الإختلاف الآيدلوجي الاقتصادي السياسي ، مع
الاختلاف الآيدلوجي الديني العقائدي السياسي ، وهنا لا تريد فقط جعل إيران
الإسلامية كدولة أقل شأن دولي من باقي الدول ، بل تريد تثبيت واقع التنازل في
نظامها السياسي والاجتماعي ، وذلك بأن يكون الأول سياسي في جهاز الدولة وباقي جسد
النظام ..، وإن يكون الثاني شعبي ومجتمعي في نطاقة الداخلي والخارجي ..، لأنها
تعلم أن من أهم دوات الثورة مابعد ١٩٧٩ ..، هي صحوة الشعوب كافة وتمكين قضاياها
وجعلها قوية .، بخلاف التطبيع الالزامي مع السياسة الغربية ، إذ بسببة جعل يتواجد في الشرق الأوسط وحش هائج
يفترس كل من يراه أمامه ويكسر عضامة ،
وهو
بخلاف الصحوة أيضا يحتاج إلى جهل الشعوب واستعماء عقلها وموت قلبها وجعلها غارقة
في تفاهات الأشياء وتحويل بوصلتها كليا تجاه المحور الغربي ، كإنموذج أسمى وأرقى
من النموذج الإسلامي .، خصوصا بعد أن ترى الشعوب العربية والإسلامية هذا لم يكن
لولا تنازل وتراجع إيران أمام أمريكا والغرب ::
لذا لو رضخت الجمهورية وقبلت بكل ما تريده دول
الشر والعدوان .، لا ترضخ بعد ذلك في ذات المقام فقط أغلب الحكومات العربية
والإسلامية للشرطي الهائج ويصبح التطبيع حاكم عليها إلزاما وتنتهي معها القضية
الفلسطينية وتلك الأحلام الخاصة بتحرير وخلاص القدس ..، كما وتكون سيناء ومصر عرضة أمام الاطماع الغربية
وعرض أمام الغطرسة الصهيونية ..، بل تتحول أغلب الشعوب العربية والإسلامية إلى
حالة من اليأس والاستسلام أمام الأمر الواقع بعد ترى القوة الإسلامية الكبيرة
تراحعت وأخذت تقبل بواقع الشروط والاملاءات الاستعمارية ..،
--
ولا ريب
أمريكا تريد ترسيخ هذا المنهج لأجل ذلك الواقع المراد تطبيق أهدافه وتحكيم اجنداته
دوليا . في بلد لم يشهد ولم يعرف منذ سنين طوال حالة التراجع عن مبدأ هو يعتقد أنه
يمثل له الحياة بشموخ .، وواقع الجمهورية في عصر الثورة ومابعد يختلف عن عصر الشاه
والحكم اللبيرالي المتعاون مع الغرب في سبيل هلاك الشعوب الإسلامية ..، ذلك إذا
كانت أمريكا تنطلق من هذا المجال مجال ما في عصر الشاه مشابه لعصر الثورة ..، هو
بلاشك مخالف لتفكير مراكزها البحثية ،
بدليل ما تجلى أمام انظار
المستعمرين من حالة الدعم الكبير والمساندة المستمرة للقضايا المصيرية لكل
شعب صاحب قضية هو يعتبر دليل حي على مخالفة عصر الشاه لعصر الثورة ١٩٧٩ ..، فلا
يصلح اعتبار نظام الشاه ونظام ولاية الفقيه في نطاق واحد من حيث القبول الخارجي في
توصيات الغرب ..، ومن جانب آخر مت غير الصحيح اعتبار الشعب الإيراني ماقبل الشاه
وما بعد في ذات المستوى من التفكير والوعي العلمي ، فهل الشعب الأمريكي ماقبل 46
سنة هو الشعب الأمريكي في عام 2026 ..، لا يعتقد في مدخلية الزمان والمكان في بيان
الأشياء الواقعة تعريفها علميا ..، فالشعب الإيراني كنظامة السياسي لا يقبل بأن
يتنازل ويتراجع ..، وهو لا يصلح بأن يكون شاهد لدى الغرب والمراكز البحثية ..،
يتبع
لاحقاً إن شاء الله تعالى ،
الجزء الثاني ،

0 comments:
إرسال تعليق