• اخر الاخبار

    الأربعاء، 21 يناير 2026

    صمت مدينة..مشاهدات حية لوقائع طاعون بغداد وطوفانها في علم ١٨٣١.. لـ علي البدراوي..بقلم اسمهان حطاب العبادي

     

     

     

     



     

    .تناول الكاتب في مقدمة كتابه مقدمات ومراحل عذاب اهل العراق  في فترات متلاحقة ماضية.من سلسلة مريرة من الاحتلالات.تضمنت مرحلة كورش الاخميني واجتياح جيوشه عام ٥٣٩ ثم التحرر والدخول للغزو الجديد وهو الهيمنة الساسانية.٦٣٦ ثم بدء الحضارة الاسلامية وازهارها في العهد العباسي ثم دخول جيش المغول ١٢٥٨ تلاه الاحتلال العثماني  وصولا الى عهد السلطان محمود الثاني الذي يتناول  احداثه هذا الكتاب.

    عموما اجواء الاحتلتل كانن متشابهة يدخل غاز وناهب ثم يخرج ليدخل ناهب اقوى مم سابقه كل احتلال يترك بصمة مرض وجوع مختلفة لايشعر بها المحتل بل الشعب المغلوب على امره ليذوق مرارة الجوع والعوز والمرض .

    الطاعون حين مر على انفاس هذا الشعب سحقهم واخذ منهم عشرات الالاف على مرور مراحل متعددة قاربت الخمس سنوات .ثم حين حكم الجلائريون الذي كان اكثر قساوة وانتشر المرض الاشد فتكا وهو الكوليرا. عام ١٨٣١ اودى بحياة خمسة عشر الف من اهل العراق.

     

    وضع االعراق ايام الاحتلال البريطاني لاتقل شانا من غيرها من الفترات.في وقت كانت القبائل تعيش في مستوى من الترف لكونها تأخذ( اتاوات) على القوافل والمسافرين.

    حصار بغداد الذي فرضه( نادر قلي)

     على جانب الرصافة لتطويق بغداد الى جانب ( احمد باشا)، الذي ذعا جانب الكرخ  ليكونوا داخل هذا الطوق كان خطأ جسيم ادى الى حدوث مجاعة كبيرة اضطر فيها الناس الى اكل الكلاب والقطط مما ضاعف من استياء الوضع الصحي ونشر كوارث صحية.

    لايقل الحكم التالي ( المماليك) ضراوة عن سابقيه من احتلال هم فئة من الناس كانوا قد خدموا في امبراطوريات وسلاطين سابقين او بعض منهم اشتراهم القادة من سوق النخاسين ثم دخلوا الجيش وتدربوا فيه وبعد ذلك اصبحت لهم سلطة وجاه اغلبهم من اسر غير مسلمة تعود اصولها الى اوربا.( حيث ان الخلفاء العباسيين في بغداد دربوهم على السلاح الفرسان بعد اعتناقهم الاسلام واصبحت لهم قدرات عسكرية تدريبية صارمة ودقيقة وتعينوا ضمن قيادات الجيش العليا.كما هو الحال في مصر حيث جذبهم الملك صالح ايوب لحماية الاسرة الايوبية  حيث بعد وفاته اشتغل الصراع بين الوريث الشرعي وبين المماليك.واخذ المماليك الحكم واصبحت القاهرة عاصمة لهم ثم امتد حكمهم على بلاد الشام بذلك اصبحت سوريا ومصر دولة مماليك واكبر امبراطورية اسلامية في اواخر العصور الوسطى وحكمها غير وراثي.

     

    لكون فحوى الكتاب تاريخي فقد استعان المؤلف بمصادر وكتب تاريخية ونقل منها نصوص واقتباسات وصور موثقة تلك المراحل من حياة اهل العراق ومنها ( لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث) للكاتب علي الوردي.وكتاب ( تاريخ العراق الوبائي في العهد العثماني  ١٨٥٠_١٩١٨ للكاتب قاسم الجميلي.وكتاب ( داود باشا ونهاية المماليك في العراق) للكاتب يوسف عز الدين.

    وكان الهدف من هذا المؤلف هو لتسليط الضوء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بشكل عام والوضع الصحي بشكل خاص حيث ركز على مرض الطاعون الذي اختطف الاف الارواح في وقت تتنعم الطبقة الحاكمة بخيرات البلاد وطرق التجارة المهمة فيه واستغلال الفلاح وارضه وهو يعاني من اختلال الري والزراعة وقسوة الضرائب والحاكم.

    .

    .كتاب بفحوى تاريخي تستشعر فيه مدى استهلاك طاقة اهل العراق طيلة العصور التاريخية التي ذاق فيها اهله مرارة الاحتلال، يسمع الناس بمرور القوافل التجارية من خلاله ارضه وممراته ولايذوقون طعم ارباحه يسمعون بخيراته الزراعية ولايشبعون بطون ابنائهم الجائعة.استغلال دامي لكل شبر ولكل ارض ونهر وبحر سخرة مجانية ويقابلها المحتل بالقسوة المضاعفة.ثم يتناول من مسكوا زمام الامور المتسلطين الفئة الاقل شأنا من الحاكم وصولا بالهتك المتفاشي للامراض والاوبئة من طاعون ثم كوليرا والناقل للمرض اما من الهند او ايران.

    ......................

    **عن الكتاب

    دار قناديل

    عدد الصفحات١٨٨

    • تعليقات الموقع
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: صمت مدينة..مشاهدات حية لوقائع طاعون بغداد وطوفانها في علم ١٨٣١.. لـ علي البدراوي..بقلم اسمهان حطاب العبادي Rating: 5 Reviewed By: موقع الزمان المصرى
    Scroll to Top